اخبار السودان

إنسحاب أطباء بلا حدود من شمال دارفور

متابعات- نبض السودان

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، اضطرارها إلى الانسحاب من عدد من مناطق شمال دارفور، عقب تعرضها لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة استهدفت المرافق الطبية والإنسانية، في تصعيد خطير للأوضاع الميدانية في الإقليم. وأكدت المنظمة أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة جعلت من الصعب للغاية استمرار عملياتها الإنسانية في المنطقة.

قصف مميت على مستشفى كرنوي

وشنّت مليشيا الدعم السريع في الثالث من نوفمبر الجاري هجومًا بطائرة مسيّرة على مستشفى كرنوي، أدى إلى مقتل عدد من المرضى بينهم أطفال وامرأتان حاملتان، وذلك ضمن عملية قصف أوسع طالت مناطق الطينة وأم برو. هذا الهجوم، بحسب المنظمة، يُعد أحد أخطر الاعتداءات على المنشآت الطبية في شمال دارفور منذ اندلاع الصراع.

تعليق مؤقت للأنشطة الإنسانية

وأوضحت أطباء بلا حدود في بيان عبر منصة (X) أنها اضطرت إلى الانسحاب المؤقت من مناطق الطينة وكرنوي وأم برو نتيجة لتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن فرقها تعمل على تقييم الأوضاع بهدف العودة مجددًا لدعم المرافق الصحية وتوفير الرعاية الطبية للمدنيين، لكنها أكدت أن استمرار الضربات الجوية يجعل الوصول إلى تلك المناطق بالغ الصعوبة.

أطباء بلا حدود تدق ناقوس الخطر

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت المنظمة أن فرقها العاملة في تشاد استقبلت منذ الرابع والعشرين من أكتوبر أكثر من خمسين مصابًا جراء الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة. ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى احترام المنشآت الطبية وحماية المرضى وضمان حرية الحركة للعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن الهجمات المتكررة على المرافق الصحية تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

تنديد باستهداف المستشفيات والكوادر الطبية

وأبدى منسق أطباء بلا حدود في شمال دارفور، داغو إيناغبي، قلقه العميق من تأثير هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين وعلى إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية. وأدان بشدة استهداف مستشفى كرنوي، موضحًا أن الاعتداءات على المرافق الطبية تُعرض الأرواح للخطر وتتسبب في إغلاق ما تبقى من خدمات صحية في مناطق النزاع.

المستشفيات ليست ساحة حرب

وقال إيناغبي إن المستشفيات يجب أن تظل أماكن آمنة يلجأ إليها الناس للحصول على الرعاية التي يحتاجونها، مشيرًا إلى أن الاعتداءات المتكررة على المنشآت الطبية تمثل انتهاكًا للمواثيق الدولية، وتهدد بإغراق شمال دارفور في أزمة صحية وإنسانية خانقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى