منوعات

طفلة تقـ.ـتل رضيعة داخل حضانة.. كاميرا تكشف مشهدًا لا يُصدق

متابعات- نبض السودان

شهدت مدينة طنجة المغربية حادثة مأساوية هزّت الرأي العام خلال الساعات الماضية، بعدما فارقت رضيعة تبلغ من العمر 8 أشهر الحياة داخل إحدى دور الحضانة، إثر تعرضها للتعنيف والسقوط المتكرر على يد طفلة في الثامنة من عمرها، في واقعة صادمة أثارت غضباً واسعاً ومطالبات بمراجعة شاملة لقطاع رعاية الطفولة المبكرة في البلاد.

تفاصيل الحادثة الصادمة

وفقاً للتحقيقات الأمنية الأولية، فإن إحدى العاملات في الحضانة كلفت الطفلة القاصر بالعناية بالرضيعة لبعض الوقت في غيابها، لكن الطفلة فشلت في حملها بشكل آمن، لتسقط منها عدة مرات على الأرض، ما تسبب في إصابات بالغة ونزيف داخلي في الرأس أدى إلى وفاة الرضيعة بعد نقلها إلى المستشفى.
وأوضحت السلطات أن الرضيعة لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بجروحها الخطيرة، فيما تم توقيف صاحبة الحضانة والعاملة المشرفة، إلى جانب استدعاء والدي الطفلة القاصر التي تسببت في الواقعة، في حين تم تسليم الطفلة إلى ذويها لعدم مسؤوليتها الجنائية.

فيديو المراقبة يثير غضباً واسعاً

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو التقطته كاميرات المراقبة داخل الحضانة، أظهر الطفلة وهي تسقط الرضيعة عمداً أكثر من مرة وتقوم بتعنيفها بشكل مروع، دون أي تدخل من المشرفات.
المشهد أثار موجة عارمة من الغضب الشعبي، حيث طالب الآلاف عبر المنصات الرقمية بمحاسبة إدارة الحضانة وإغلاقها نهائياً، معتبرين ما حدث “إهمالاً فادحاً وتقصيراً مروعاً في حماية الأطفال”.

انتقادات حادة وتنديد شعبي

الناشطة المغربية ياسمينة لحميدي عبّرت عن صدمتها قائلة: “هل يُعقل أن تُكلف طفلة صغيرة برعاية رضيعة بلا أي رقابة؟ هذا عبث ويجب محاسبة كل المسؤولين عن هذه الفاجعة وإغلاق هذه الحضانة فوراً”.
أما المواطن زاهد لوكيلي فكتب: “بعد هذا الحادث، لم أعد أثق في أي حضانة.. كيف لأُسرة أن تطمئن على طفلها وهي ترى مثل هذه الكوارث؟”، بينما علّق آخرون بأن الواقعة تدق ناقوس الخطر بشأن غياب المعايير المهنية الصارمة لتوظيف العاملات في حضانات الأطفال.

دعوات لتشديد القوانين على مؤسسات رعاية الطفولة

تصاعدت الدعوات من جمعيات الطفولة ومنظمات المجتمع المدني في المغرب لمراجعة شاملة لقطاع دور الحضانة، وفرض شروط أكثر صرامة في اختيار العاملات والمربيات، إلى جانب إجبار المؤسسات على تركيب أنظمة مراقبة فعالة وضمان إشراف مباشر من السلطات المختصة.
ويرى مراقبون أن هذه الفاجعة يجب أن تكون نقطة تحول في طريقة إدارة مؤسسات الرعاية المبكرة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد للحضانات الخاصة التي لا تخضع في كثير من الأحيان للرقابة الكافية.

خلفية اجتماعية مؤلمة

تأتي حادثة طنجة في وقت تشهد فيه مؤسسات رعاية الطفولة المبكرة بالمغرب إقبالاً متزايداً من الأسر العاملة، التي تعتمد على هذه المرافق لرعاية أطفالها خلال ساعات العمل. لكن في المقابل، تتزايد المخاوف من ضعف التأهيل المهني للمربيات والمشرفات، ما يجعل الأطفال عرضةً للحوادث والإهمال.
ويشير مختصون في التربية إلى أن نقص الكوادر المؤهلة وغياب التدريب النفسي والتربوي للعاملات داخل هذه المؤسسات يجعلان مثل هذه الحوادث كارثية ومتكررة في ظل غياب الرقابة الصارمة.

غضب وصدمة في الشارع المغربي

تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام في المغرب، حيث تصدرت وسوم مثل #فاجعة_طنجة و**#عدالة_للرضيعة** منصات التواصل الاجتماعي، فيما عبّر آلاف المستخدمين عن حزنهم وغضبهم، مطالبين بـتطبيق أقصى العقوبات على كل من تورط في هذه الفاجعة.
وقال أحد النشطاء إن “هذه الكارثة ليست حادثاً فردياً بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والفساد الإداري”، مضيفاً أن “الأطفال أصبحوا ضحايا لمؤسسات تبحث عن الربح على حساب سلامتهم”.

الحكومة مدعوة للتحرك

طالب حقوقيون الحكومة المغربية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي بتفعيل الرقابة الفورية على جميع الحضانات الخاصة، ووضع نظام موحد لتدريب العاملات وتقييم أدائهن، إلى جانب سنّ تشريعات جديدة تُحمّل أصحاب الحضانات المسؤولية القانونية المباشرة عن أي ضرر يصيب الأطفال داخل مؤسساتهم.
وأكد خبراء أن غياب التأطير القانوني والمهني الصارم هو ما يسمح بتكرار مثل هذه المآسي، داعين إلى تدخل عاجل لضمان أمن الأطفال وإنقاذ ثقة الأسر في مؤسسات الرعاية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى