اخبار السودان

انتهاء أولى جلسات المفاوضات بين الحكومة ومسؤولين أمريكيين.. ماذا حدث؟

متابعات- نبض السودان

كشفت مصادر دبلوماسية سودانية مطلعة  عن انتهاء الجلسة الأولى من المفاوضات المباشرة التي جمعت وفد الحكومة السودانية بمسؤولين في الإدارة الأميركية بالعاصمة واشنطن، في إطار المشاورات الجارية بين الجانبين حول مستقبل العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية المرتبطة بالأزمة السودانية.

مباحثات مباشرة تبحث القضايا الكبرى

وأوضحت المصادر أن الجلسة الأولى من المباحثات جاءت في أجواء وصفت بـ”الهادئة والبنّاءة”، حيث ناقش الطرفان عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها خارطة الطريق الأميركية لإنهاء الحرب في السودان، إلى جانب قضايا التعاون الثنائي، ومكافحة الإرهاب، وجهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، بحسب “الشرق”.

أجندة مركّزة ومسارات متوازية

تطرقت المباحثات إلى مسألة الهدنة الإنسانية المقترحة ومسارات إدخال المساعدات عبر قنوات رسمية تضمن احترام السيادة السودانية، إضافة إلى مناقشة آليات تعزيز الحوار بين واشنطن والخرطوم على المستويين السياسي والأمني لضمان تواصل الجهود الدبلوماسية.

مؤشرات أولية على استمرار الحوار

وأكدت المصادر أن الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات خلال الأيام القادمة لاستكمال النقاش حول النقاط الخلافية، مشيرة إلى أن الجلسة الأولى مثّلت اختبارًا لجدية الطرفين في المضي نحو تفاهمات عملية يمكن أن تمهّد الطريق لاتفاقات جزئية حول القضايا الإنسانية والسياسية.

ملفات الإرهاب والسلام في جدول المباحثات

وتشير التقارير إلى أن ملف الإرهاب كان أحد المحاور الرئيسة التي طُرحت خلال الجلسة، حيث شدّد الوفد السوداني على التزام الحكومة بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، مؤكدًا أن السودان لا يحتضن أي جماعات متطرفة وأن مؤسساته الأمنية تعمل بانسجام تام مع المعايير الدولية في هذا المجال.

واشنطن تبحث عن توازن جديد في سياستها تجاه الخرطوم

في المقابل، ناقش المسؤولون الأمريكيون إمكانية إعادة تقييم سياسة واشنطن تجاه السودان في ضوء المتغيرات الميدانية والسياسية الأخيرة، مع التركيز على دعم الجهود الإنسانية دون المساس بالسيادة الوطنية، مؤكدين رغبة الإدارة الأمريكية في الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة مع الحكومة السودانية.

المباحثات تمهّد لجولة ثانية أوسع

ومن المتوقع أن تعقد جولة ثانية من المباحثات خلال الأيام المقبلة، تتناول تفاصيل مقترح وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية، إلى جانب مناقشة المبادرات الإقليمية الداعمة للحل السياسي، وسط مراقبة دولية حثيثة لما ستسفر عنه اللقاءات من نتائج عملية.

السودان يواصل تمسكه بالحلول الوطنية

وأكد الوفد السوداني خلال الجلسة أن أي حلول أو ترتيبات سياسية يجب أن تنطلق من الداخل السوداني وتخضع لإشراف الحكومة الشرعية، رافضًا أي تدخل خارجي من شأنه التأثير على استقلال القرار الوطني، مشددًا على أن السودان منفتح على الحوار البناء الذي يخدم مصالح شعبه ويحافظ على وحدته.

متابعة دقيقة من الأوساط الدبلوماسية

وتتابع الأوساط الدبلوماسية والإعلامية الدولية عن كثب نتائج هذه اللقاءات التي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، حيث تمثل اختبارًا مهمًا لمدى إمكانية تحقيق اختراق في الموقف الأمريكي تجاه الحكومة السودانية، في ظل الضغوط المتزايدة لإنهاء النزاع وتهيئة بيئة مستقرة لإعادة الإعمار.

بداية مسار جديد بين الخرطوم وواشنطن

بهذه الجلسة، تفتح واشنطن والخرطوم صفحة جديدة من التواصل المباشر، وسط توقعات بأن تحمل اللقاءات المقبلة مزيدًا من الوضوح حول نوايا الإدارة الأمريكية وحدود استعدادها للتعاون، بينما تبقى الخرطوم متمسكة بموقفها الداعي إلى احترام السيادة الوطنية وتحقيق السلام عبر الوسائل السودانية الخالصة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى