منوعات

ماذا يحدث لطعامك عند تسخينه في الميكروويف؟.. الحقيقة التي لا تعرفها

متابعات- نبض السودان

رغم انتشار استخدام أفران الميكروويف حول العالم بفضل سرعتها وسهولة استعمالها في تسخين الأطعمة وإذابة المأكولات المجمدة، إلا أن الجدل حول تأثيرها على الطعام لا يزال قائمًا.

فالكثيرون يتساءلون عمّا إذا كانت هذه الأجهزة آمنة بالفعل، وما الذي يحدث فعليًا للطعام داخلها. تقرير علمي حديث نشره موقع “فيري ويل هيلث” كشف بالتفصيل ما يجري داخل الميكروويف عند تشغيله، وكيف تتفاعل جزيئات الطعام مع الموجات الدقيقة.

الموجات الكهرومغناطيسية والطاقة الحرارية

يستخدم فرن الميكروويف ما يُعرف بـ”المغنطرون” أو الصمام المغناطيسي الإلكتروني، الذي يقوم بتحويل الكهرباء إلى موجات كهرومغناطيسية تُعرف بالموجات الدقيقة. هذه الموجات تتفاعل مباشرة مع جزيئات الطعام، فتجعلها تهتز بسرعة وتمتص الطاقة، مما ينتج عنه حرارة تُسخن الطعام تدريجيًا.

تأثير الموجات الدقيقة على جزيئات الماء

تُعد جزيئات الماء في الطعام الأكثر تأثرًا بالموجات الدقيقة، إذ تهتز بسرعة كبيرة وتولد حرارة مرتفعة، وهو ما يفسر سبب تسخين الأطعمة الغنية بالماء بسرعة أكبر من غيرها. فعلى سبيل المثال، تسخن الحساء والخضراوات أسرع من الأطعمة الجافة أو قليلة الرطوبة.

التوصيل الحراري ودور الطبقات الخارجية

يعتمد الميكروويف في طهي الطعام على التوصيل الحراري، أي أن التسخين يبدأ من الطبقات الخارجية ويتقدم تدريجيًا نحو الداخل. فبينما تسخن الأطراف بفعل الموجات، تنتقل الحرارة عبر التوصيل إلى الطبقات الداخلية للطعام، ما يجعل التسخين غير متساوٍ أحيانًا، خصوصًا في القطع الكبيرة أو الكثيفة.

تغير القوام وتأثير الحرارة على المكونات

من أبرز ما يلاحظه المستخدمون أن الميكروويف يغيّر قوام بعض الأطعمة، إذ يتحول الماء داخلها إلى بخار، ما يجعل الأطعمة الغنية بالماء أكثر طراوة، بينما قد تصبح أطعمة أخرى جافة جدًا إذا سُخنت لفترة طويلة. على سبيل المثال، اللحم أو الخبز يمكن أن يفقد رطوبته بسرعة، في حين تظل الخضراوات محتفظة بملمسها الطري.

الحفاظ على العناصر الغذائية

بعكس ما يظنه البعض، فإن أفران الميكروويف لا تُفقد الطعام قيمته الغذائية عند الاستخدام الصحيح، بل قد تساعد على الحفاظ على العناصر المفيدة بشكل أفضل من بعض طرق الطهي التقليدية. إذ تؤدي بعض طرق الطهي مثل السلق أو القلي إلى فقدان جزء من الفيتامينات، خاصة فيتامين (ج). وأظهرت إحدى الدراسات أن تسخين الخضراوات في الميكروويف يحافظ على نسبة أعلى من فيتامين (ج) مقارنة بالسلق. كما أن بعض الأبحاث تشير إلى أن استخدام الميكروويف يمكن أن يزيد من محتوى النشا المقاوم ومضادات الأكسدة في بعض الأطعمة.

هل الميكروويف آمن للاستخدام؟

تؤكد الدراسات العلمية أن أفران الميكروويف آمنة تمامًا عند استخدامها بشكل صحيح، ولا تسبب أي خطر على صحة الإنسان. فالإشعاع الذي تصدره هذه الأجهزة يُعرف بالإشعاع غير المؤين، وهو يختلف تمامًا عن الإشعاعات المؤينة الضارة التي قد تؤثر في الخلايا أو الحمض النووي. وبالتالي، لا يصبح الطعام “مشعًا” أو ضارًا بعد تسخينه داخل الميكروويف.

مخاطر التسرب والإشعاع النادر

رغم أن خطر الإشعاع شبه معدوم، إلا أنه يمكن أن يحدث تسرب في حالات نادرة جدًا عندما يكون فرن الميكروويف تالفًا أو يحتوي على شقوق أو ثقوب. في هذه الحالة، قد يتسرب قدر بسيط من الإشعاع، لذا ينصح الخبراء بالتخلص من أي فرن يظهر عليه تلف في هيكله الخارجي أو بابه، وعدم محاولة إصلاحه في المنزل.

تحذيرات حول استخدام الأواني البلاستيكية

من الجوانب التي تستحق الانتباه، استخدام الأوعية المناسبة داخل الميكروويف. فالأواني البلاستيكية غير المخصصة قد تذوب أو تُسرب مواد كيميائية ضارة إلى الطعام عند تعرضها للحرارة. لذلك يُوصى باستخدام أدوات تحمل علامة “آمن للاستخدام في الميكروويف” لتجنب انتقال أي مواد خطرة.

يمكن القول إن أفران الميكروويف تُعد وسيلة عملية وسريعة لتسخين الطعام، لكنها تحتاج إلى استخدام واعٍ لتجنب أي مخاطر محتملة. الالتزام بتعليمات الاستخدام الصحيحة، وفحص حالة الجهاز بانتظام، واختيار الأوعية المناسبة، كلها عوامل تضمن تسخينًا صحيًا وآمنًا يحافظ على جودة الطعام وقيمته الغذائية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى