
متابعات- نبض السودان
أثار وزير الصحة السوداني المقال بروفيسور المعز عمر بخيت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره مقطع فيديو لابنه وهو يغني في إحدى الدول الأوروبية خلال حفل صاخب، ما وضعه في موقف حرج دفعه إلى استخدام ألفاظ نابية وغير معتادة تجاه منتقديه، قبل أن يقوم لاحقًا بحذف منشوراته بعد العاصفة الكبيرة التي واجهها.
انتقادات لاذعة وردود غاضبة
شارك المعز بخيت الفيديو عبر صفحته على فيسبوك مرفقًا بتعليقٍ مديحٍ أشاد فيه بابنه، معتبرًا ما فعله إنجازًا يستحق الفخر، إلا أن عددًا كبيرًا من متابعيه لم يتقبلوا ذلك، حيث وجهوا انتقادات حادة للفيديو وطريقة عرضه، معتبرين أنه يتعارض مع القيم والتقاليد السودانية. وفي المقابل، دافع آخرون عن حرية ابنه، مؤكدين أن ما حدث أمر طبيعي في أوروبا ولا يستحق كل هذا الهجوم.


سجال بين الوزير المقال ومتابعيه
ورغم أن معظم التعليقات المنتقدة جاءت في صيغة نصائح ودعوات للتروي، إلا أن المعز بخيت ردّ عليها بحدةٍ أثارت الاستغراب، مستخدمًا عبارات وُصفت بأنها جارحة وغير لائقة بمكانته الأكاديمية. وقال متابعون إن ردوده الانفعالية أظهرت جانبًا غير مألوف من شخصيته، خاصةً أنه كان يشغل منصبًا رسميًا حساسًا في الدولة.
الشتائم تثير الغضب وتكشف حدة التوتر
من بين التعليقات التي فجرت الموقف تعليق لمتابع يُدعى خالد سليمان كتب فيه: “ابنك مسؤوليتك إلى قيام الساعة، شجعه على الأخلاق والاحترام عشان ينفعك في كبرك، قال يتألق في حفل غنائي! يا أخي أنت عايز رباية خلي ولدك”.
فجاء ردّ المعز بخيت صادمًا، إذ كتب: “إنت الما متربي يا فاشل يا حشري، القبر يعذبك فيه لما تقول واي، أنعل أبو اليوم الضاجع أبوك أمك فيه وجاب المسخ ده”.
الرد أثار موجة غضب عارمة واعتبره كثيرون تجاوزًا للأدب العام، فيما وصفه آخرون بأنه سقوط أخلاقي لا يليق بعالم وأستاذ جامعي.
تصعيد آخر وردود أكثر عنفًا
ولم يتوقف الوزير المقال عند هذا الحد، إذ ردّ على متابع آخر يُدعى عبد العليم آدم كتب له: “الحمد لله ما جيتنا وزير للصحة، وما تجينا إنت وولدك الفاسق ده”.
فجاء ردّ بخيت أكثر حدةً قائلًا: “فاسقة أمك يا كلب، أنا بجي وزير لحيوانات زيك يا فاشل”.
تلك الردود زادت من اشتعال الأزمة، ودفعت عددًا من النشطاء للمطالبة بمحاسبته أكاديميًا وأخلاقيًا على ما بدر منه من إساءات علنية، في حين رأى آخرون أن الرجل يمر بضغط نفسي واضح.
حذف الفيديو وتراجع بعد العاصفة
تحت وطأة الهجوم المتصاعد، اضطر المعز بخيت إلى حذف الفيديو المثير للجدل وكل المنشورات المرتبطة به من صفحته على فيسبوك، في محاولة لإنهاء موجة الغضب ضده، حيث كتب منشورًا جديدًا أوضح فيه أنه استجاب لنصائح المقربين منه قائلًا: “استجابة واحترامًا لطلب الكثيرين من الأصدقاء والأقرباء، وعلى رأسهم شقيقتي بروفيسور أمل عمر بخيت، والدكتورة الشاعرة أميرة عمر بخيت، قمت بتحويل بوستات ابني الدكتور القادم على الطريق المبدع والمتألق عمر معز للأرشيف حتى أنظفها من الأحقاد والحسد والعين الراصدة”.
رسالة اعتذار مبطنة وهجوم جديد
ورغم أن منشوره بدا كنوعٍ من التراجع والتهدئة، إلا أن الوزير المقال لم يفوت الفرصة ليوجه هجومًا جديدًا على منتقديه، مضيفًا: “سأقوم بحظر الساقطين والفاسدين من أراذل القوم، ثم أعيد البوستات بعد تنظيفها”.
وختم منشوره بإهداء أغنية الفنان الراحل محمد ميرغني “ما بتقدر تتوب”، في إشارة فسّرها البعض على أنها تحدٍ واضح واستفزاز جديد للمنتقدين.
حذف منشوره الأخير أيضًا
بعد ساعات قليلة، لاحظ المتابعون أن المعز بخيت قام بحذف المنشور الجديد أيضًا من صفحته، في خطوة فسّرها البعض بأنها تراجع اضطراري بعد نصائح تلقاها من مقربين منه بضرورة الصمت وعدم الخوض في المزيد من الجدل، خصوصًا بعد تصاعد ردود الفعل الغاضبة التي وصلت إلى دوائر أكاديمية وإعلامية داخل وخارج السودان.











