متابعات – نبض السودان
وثّق مرصد مشاد الحقوقي مقتل 146 مدنيًا في مدينة الفاشر نتيجة قصف ممنهج استهدف الأحياء السكنية خلال الأيام الماضية، بينهم 41 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع النزاع في الإقليم.
وأشار المرصد إلى أن الهجمات لم تقتصر على القصف، بل شملت عمليات تصفية مباشرة للمدنيين أثناء محاولتهم الفرار، إلى جانب إصابة 97 شخصًا بجروح متفاوتة، بينهم 38 طفلًا. كما تم اختطاف 14 سيدة وفتاة، من بينهن خمس طفلات، أثناء محاولتهن الهروب من مناطق القتال.
وأكد المرصد أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بالنظر إلى النمط المنهجي الذي يستهدف سكان المدينة بهدف الترويع والإبادة.
وشملت الاعتداءات تدمير ثلاثة مرافق صحية وأربع مساجد، إضافة إلى عشرات المدارس والمنازل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وحمل المرصد قيادة مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عنها، ومنع الإفلات من العقاب.
واعتبر المرصد أن استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه هذه المجازر يشكل تواطؤًا غير مبرر، ويضع الإنسانية أمام اختبار أخلاقي حاسم في ظل ما يتعرض له الأبرياء في الفاشر من قتل وتجويع وتشريد.











