
متابعات- نبض السودان
شرع بنك السودان المركزي في تنفيذ سياسة جديدة لشراء الذهب مباشرة من المنتجين، تنفيذًا لقرارات لجنة الطوارئ الاقتصادية، في محاولة عاجلة لكبح جماح سعر الصرف، الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام 2025، حيث بلغ سعر الدولار في السوق الموازي يوم الجمعة 3550 جنيهًا.
تحركات رسمية بإشراف لجنة الطوارئ الاقتصادية
أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة بدأت رسميًا، عبر بنك السودان المركزي، شراء الذهب مباشرة من المعدنين التقليديين والشركات العاملة في قطاع التعدين، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة التي أقرتها لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء، كامل إدريس، في سبيل إنقاذ الجنيه السوداني من التدهور المتسارع.
تحذيرات من التمويل بالعجز وتأثيره على الاقتصاد
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي د. محمد الناير أن نجاح سياسة البنك المركزي في السيطرة على قطاع الذهب وتحقيق استقرار سعر الصرف، مرهون بوقف طباعة النقود لأغراض الإنفاق العام. وأكد أن استمرار الحكومة في التمويل بالعجز سيُفرغ هذه الخطوة من مضمونها، محذرًا من أن طباعة النقود لشراء الذهب لن تعالج الاختلالات الحالية، بل ستؤدي إلى إغراق السوق بالعملة المحلية، مما يفاقم أزمة التضخم ويزيد الضغط على الجنيه.
دعوات لتوحيد السعر والحد من تسرب الذهب للسوق الموازي
شدد الناير على أهمية توحيد سعر شراء الذهب من المعدنين والشركات، لتقليل تسرب الإنتاج إلى السوق الموازي الذي يقدم أسعارًا أعلى. واعتبر أن التباين في الأسعار سيُفشل جهود الحكومة في جذب الكميات المنتجة إلى القنوات الرسمية، داعيًا إلى مراجعة آليات الشراء والتسعير بشكل عاجل لضمان فاعلية السياسات الجديدة.










