صحة وتكنولوجيا

ماذا يحدث لكبدك بعد 3 أكواب يوميًا من القهوة؟

متابعات- نبض السودان

لم تعد القهوة مجرد مشروب صباحي يمنح النشاط، بل تشير دراسات واسعة إلى أنها من أكثر المشروبات الصديقة للكبد، إذ ارتبط شربها بانتظام بتحسين صحة الكبد وتقليل المشكلات المرتبطة به، بل وحتى تحسين فرص المرضى المصابين بأمراض الكبد، وفقًا لما أورده موقع “فيري ويل هيلث”.

كيف يستفيد الكبد من القهوة اليومية؟

تشير الأبحاث إلى أن تناول ما بين ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يوميًا يرتبط بالعديد من الفوائد الصحية للكبد، أبرزها انخفاض تراكم الدهون في خلايا الكبد، وهو ما يساعد على الوقاية من مرض الكبد الدهني أو إبطاء تطوره. كما تسهم القهوة في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي تضر بخلايا الكبد، فضلًا عن إبطاء عملية تندب الكبد (التليف)، الذي يعد من أخطر العوامل المسببة لتلف الكبد على المدى الطويل.

وقاية من أمراض خطيرة

تشير الدراسات إلى أن شرب القهوة بانتظام يقلل من مشكلات الكبد ويبطئ تطور أمراضه، إضافة إلى خفض خطر الإصابة بسرطان الكبد، وتقليل نسب الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة. وتكشف التحليلات أن التأثيرات الوقائية للقهوة ترجع لمركبات طبيعية مثل الكافيين، وحمض الكلوروجينيك المضاد للأكسدة، والديتربين (الكاهويول والكافيستول).

القهوة بالكافيين أو منزوعة الكافيين.. النتيجة متقاربة

من اللافت أن الدراسات أوضحت أن كلا النوعين من القهوة، سواء المحتوية على الكافيين أو منزوعة الكافيين، لهما تأثيرات وقائية مشابهة للكبد، وهو ما يشير إلى أن الفوائد ليست فقط مرتبطة بالكافيين بل أيضًا بمركبات أخرى داخل حبوب القهوة. كما أن طريقة التحضير تلعب دورًا في مدى الاستفادة.

أهمية الجرعة اليومية

رغم أن أكبر فائدة ملحوظة للكبد ارتبطت باستهلاك ثلاثة إلى أربعة أكواب يوميًا، إلا أن رفع الكمية لم يظهر أي فائدة إضافية واضحة. وفي المقابل، أوصت الأبحاث بضرورة ألا يتجاوز استهلاك البالغين الأصحاء 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب تقريبًا (12 أونصة لكل كوب)، تبعًا لطريقة التحضير.

الأدلة العلمية وحدودها

معظم النتائج التي أظهرت الفوائد الوقائية للقهوة مستمدة من دراسات معملية وأخرى أجريت على الحيوانات، ما يعني أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من هذه النتائج بشكل قاطع على البشر. ومع ذلك، فإن بيانات السكان تدعم بقوة العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد.

تأثير نوع القهوة وطريقة تحضيرها

تشير بعض التحليلات إلى أن القهوة المطحونة أو المفلترة قد تقدم تأثيرات وقائية أكبر قليلًا مقارنة بالأنواع الأخرى، لكن جميع طرق التحضير، سواء كانت قهوة سريعة الذوبان أو غيرها، أظهرت فوائد واضحة في تقليل مخاطر أمراض الكبد.

القهوة.. درع للكبد ومستقبل الأبحاث

القهوة تبدو اليوم أكثر من مجرد عادة صباحية، فهي مرشحة لأن تكون “درعًا طبيعيًا” للكبد. لكن يبقى العلم في حاجة إلى المزيد من الدراسات طويلة المدى لتأكيد تلك الفوائد وإيضاح الآليات الدقيقة التي تجعل من هذا المشروب الشعبي حليفًا قويًا لصحة الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى