
متابعات- نبض السودان
يواجه السودانيون الفارون من المناطق الحدودية بجمهورية أفريقيا الوسطى إلى محلية أم دافوق بولاية جنوب دارفور أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الشريط الحدودي.
وبحسب مصادر محلية، فقد تدفقت موجات نزوح جديدة خلال الأيام الماضية، حيث وصلت مئات الأسر إلى منطقة “القبة” الواقعة شمال غرب المدينة بحثًا عن الأمان والمأوى.
شهادات من الميدان
العمدة عيسى محمد أحمد، المسؤول الأهلي بمدينة أم دافوق، أكد في تصريح أن الإدارة الأهلية بالمحلية وقفت يوم الأربعاء على أحوال الفارين، ووجدت أوضاعهم في غاية الصعوبة، إذ يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة من غذاء وخيام. وأوضح أن كثيرًا من هذه الأسر تفترش الأرض تحت الأمطار الغزيرة، بينما تتفاقم أزمة نقص الغذاء بشكل مقلق، وفقا لـ دارفور24.
استغاثات عاجلة
ناشطون محليون في أم دافوق أطلقوا مناشدات عاجلة لحكومة تأسيس من أجل التدخل السريع وتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية، بما يشمل الغذاء والمأوى، إلى جانب العمل على مساعدة الأسر التي ما تزال عالقة داخل أفريقيا الوسطى وتواجه خطرًا متزايدًا مع استمرار التوترات الأمنية هناك.
حضور عسكري مثير للقلق
إلى جانب الأزمة الإنسانية، برز عامل أمني إضافي مع إرسال مليشيا الدعم السريع، التي تسيطر على ولاية جنوب دارفور، وحدات عسكرية إلى منطقة “القبة” حيث تكدست الأسر العائدة. هذه الخطوة أثارت قلق الأهالي بشأن مستقبل الوضع الإنساني، خاصة مع المخاوف من تحوّل المنطقة إلى بؤرة توتر عسكري.
خلفيات النزاع وأسباب النزوح
الأوضاع الإنسانية المتدهورة ارتبطت بشكل مباشر بالحملات الأمنية التي تنفذها مليشيا فاغنر الروسية في جمهورية أفريقيا الوسطى من جهة، وبالعنف الأهلي المندلع بين قبيلة الكارا المحلية والقبائل السودانية المقيمة على طول الشريط الحدودي من جهة أخرى. هذا الخليط من الصراع الأهلي والتدخل العسكري الخارجي تسبب في موجات نزوح واسعة، حيث يجد المدنيون أنفسهم ضحايا لصراع يتجاوز قدراتهم على الصمود.
تداعيات إنسانية متصاعدة
المشهد الإنساني في أم دافوق يعكس حجم المأساة التي تتشكل على الحدود السودانية–الأفريقية الوسطى. الأمطار الغزيرة، وغياب الخيام، وشح الغذاء، عوامل تجتمع لتجعل حياة النازحين أكثر هشاشة. ومع تضاؤل التدخلات الإنسانية، تبقى الأسر النازحة تحت رحمة الظروف الطبيعية والأمنية القاسية في آن واحد.











