
متابعات- نبض السودان
شهد السودان ارتفاعًا غير مسبوق في مناسيب نهر النيل، ما أثار مخاوف من غرق القرى والمدن القريبة، إلى جانب تهديد المشاريع الزراعية في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والشمالية.
عزل قرى بسبب الفيضان
وأكد شهود عيان من منطقة أبو حمد شمال السودان أن ارتفاع النيل حال دون العبور بين الضفتين، فيما غمرت المياه قرى محيبسة والجميزة وكير الصليحاب والقرى المجاورة، بعد خروج النهر عن مجراه إلى الأودية والخيران.
خسائر زراعية في شندي
صور تم تداولها أظهرت تمدد الفيضان في مزارع البصل بمنطقة شندي، ما ينذر بخسائر فادحة للمزارعين الذين فوجئوا بسرعة ارتفاع المناسيب، وهو ما أربك خططهم الزراعية لهذا الموسم.
تحذيرات رسمية من وزارة الري
وزارة الزراعة والري أصدرت تنبيهًا عاجلًا للمواطنين على ضفتي النيل الأزرق من الروصيرص حتى الخرطوم، وكذلك ضفتي نهر النيل حتى مروي، بضرورة اتخاذ الاحتياطات بعد رصد زيادة في الوارد المائي.
توقعات الخبراء تصطدم بالواقع
عدد من الخبراء كانوا قد توقعوا غياب الفيضان بعد اكتمال سد النهضة الإثيوبي، ونصحوا المزارعين بزراعة أكبر مساحة ممكنة، لكن الواقع أثبت عكس التوقعات، ما يكشف عن ضعف التنسيق وتبادل المعلومات مع الجانب الإثيوبي.
دور سد النهضة في الفيضان
مراقبون أوضحوا أن إثيوبيا فشلت في تمرير المياه تدريجيًا كما كان متوقعًا، نتيجة تعثر تشغيل توربينات السد حتى نهاية أغسطس، الأمر الذي أجبرها على تصريف كامل الوارد من النيل الأزرق بواقع 650 مليون متر مكعب يوميًا، ما تسبب في فيضان متأخر تجاوز منسوب 2020 بنحو 30 سنتيمترًا فقط.
جدل حول أهداف تشغيل السد
خبراء سودانيون اعتبروا ما حدث جزءًا من بروتوكولات مرتبطة باحتفالات إثيوبيا ببدء تشغيل السد في سبتمبر، متوقعين عودة التشغيل إلى طبيعته لاحقًا، بينما حذر آخرون من أن السد قد يتحول إلى أداة تستخدم لتعطيش السودان ومصر أو إغراقهما.
السودان الأكثر عرضة للخطر
التحليلات أشارت إلى أن السودان هو الطرف الأكثر تأثرًا من مخاطر السد، لعدم امتلاكه بحيرة ضخمة مثل بحيرة السد العالي في مصر، والتي تستوعب 154 مليار متر مكعب من المياه، ما يمنحها قدرة على مواجهة الفيضانات أو الجفاف الكبير، على عكس الوضع في السودان.











