
متابعات- نبض السودان
عقد رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس لقاءً مهماً مع نظيره المصري، تناول مستقبل التعاون الثنائي بين البلدين، وخاصة في ملف إعادة إعمار السودان عقب الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
وخلال اللقاء، شدد رئيس الوزراء المصري على التزام بلاده الكامل بدخول الشركات المصرية بقوة في مشروعات إعادة الإعمار في السودان، مؤكداً أن القاهرة تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها واجباً أخوياً واستراتيجياً يرسخ روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.
دعم مصري لإعادة الاستقرار في السودان
وأكد المسؤول المصري أن حكومته ستعمل على حشد الدعم المؤسسي والقطاع الخاص لبدء مشروعات حيوية في مجالات البنية التحتية، الكهرباء، الطرق والجسور، الإسكان، الصحة والتعليم، بما يسهم في إعادة بناء ما دمرته الحرب وتحسين أوضاع المواطنين.
كما أوضح أن مصر تسعى لتنسيق المواقف مع المجتمع الدولي من أجل ضمان وصول الدعم الدولي والإقليمي إلى السودان، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية، بما يساعد على استعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
موقف سوداني داعم للتعاون المشترك
من جانبه، رحب د. كامل إدريس بموقف القاهرة، مشيراً إلى أن الحكومة الانتقالية تضع ملف إعادة الإعمار كأولوية وطنية، وأن مشاركة مصر ستعزز من فرص التنفيذ الفعلي للمشروعات الكبرى، نظراً للخبرة الواسعة التي تمتلكها الشركات المصرية في مجالات البناء والتنمية.
وشدد إدريس على أن السودان يعول على الشراكات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها مصر، في بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي، يساهم في ترسيخ السلام وفتح آفاق التنمية المستدامة.
آفاق التعاون الاقتصادي والإقليمي
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المستمرة لتعزيز التعاون السوداني المصري في مختلف المجالات، خاصة مع اقتراب السودان من مرحلة ما بعد الحرب، حيث يتوقع أن تكون إعادة الإعمار واحدة من أكبر التحديات أمام الحكومة الانتقالية.
المراقبون يرون أن دخول الشركات المصرية بقوة في السوق السودانية سيعيد رسم ملامح التكامل الاقتصادي بين البلدين، وسيساعد على تحقيق مشاريع استراتيجية مشتركة، أبرزها ربط شبكات الكهرباء والطرق، وزيادة التبادل التجاري والاستثماري.











