
متابعات- نبض السودان
شهدت مدينة سواكن صباح اليوم اعتصامًا واسعًا لمجموعة من المواطنين أمام مبنى المحلية، وذلك احتجاجًا على تفشي أوكار الخمور والمخدرات في عدد من أحياء المدينة وضواحيها، وعلى رأسها حي الصفا مربع (3) ومنطقة المهندسين. ورفع المعتصمون مطالب عاجلة للسلطات المختصة بضرورة التدخل السريع لإزالة هذه الأوكار التي وصفوها بالقنابل الموقوتة التي تهدد المجتمع وتستهدف الشباب بشكل مباشر. وأكد المحتجون أن المواقع التي تنتشر فيها هذه الأنشطة المشبوهة معروفة للأهالي.
السلطات بين وعود وانتظار
اللجنة المنظمة للاعتصام أوضحت أنها تواصلت مع المدير التنفيذي لمحلية سواكن، إلا أن الأخير أحال القضية إلى وكيل النيابة. وبدوره، طلب وكيل النيابة تزويده بأسماء أصحاب المنازل المتورطين في تأجير بيوتهم لممارسة هذه الأنشطة غير المشروعة. غير أن اللجنة أكدت أنها لم تتمكن من الحصول على تلك الأسماء. وأشار الأهالي إلى أن بعض أصحاب المنازل يقيمون خارج سواكن، فيما استغل آخرون غيابهم ليقوموا بتأجير منازلهم لمجرمين حولوا الأحياء إلى بؤر للجريمة، وهو ما دفعهم للتصعيد عبر الاعتصام للضغط على السلطات لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة.
صوت اللجنة المنظمة
وقال متحدث باسم اللجنة إنهم توجهوا بالفعل إلى المحلية وقابلوا المدير التنفيذي الذي منحهم خطابًا إلى النيابة، إلا أن الأخيرة أصرت على ضرورة إحضار أصحاب المنازل المتورطين. وأضاف أن المشكلة تكمن في أن هؤلاء الملاك موجودون في مناطق بعيدة “في الخلاء”، بينما جرى تأجير منازلهم لأصحاب الخمور، وهو ما يعقد مسار القضية ويؤجل الحل.
مطلب الأهالي: أحياء نظيفة بلا جريمة
وأكد المواطنون المعتصمون أنهم لا يريدون رؤية هذه المظاهر السلبية داخل أحيائهم، مشددين على أن وجود أوكار الخمور والمخدرات بين المنازل أمر يهدد سلامة أبنائهم ومستقبل شبابهم. ورغم وضوح القضية، إلا أن النيابة لا تزال متمسكة بضرورة حضور أصحاب المنازل، وهو ما يثير حفيظة الأهالي الذين اعتبروا أن هذا الموقف الرسمي يعطل الحل الفوري ويزيد من حدة الغضب الشعبي.
سواكن.. تاريخ يواجه التحديات
مدينة سواكن التي تقع في شمال شرق السودان على الساحل الغربي للبحر الأحمر بارتفاع 66 مترًا فوق سطح البحر، تبعد حوالي 642 كيلومترًا عن العاصمة الخرطوم و54 كيلومترًا فقط عن مدينة بورتسودان. وتعد سواكن منطقة أثرية وتاريخية ذات أهمية، إذ كانت سابقًا الميناء الرئيسي للسودان، وقد بُنيت المدينة القديمة فوق جزيرة مرجانية، وتحولت منازلها اليوم إلى أطلال وآثار. كما تشكل موقعًا سياحيًا مهمًا على ساحل البحر الأحمر حيث ساهمت تركيا في إعادة ترميم بعض الآثار العثمانية القديمة، ما جعلها وجهة سياحية بارزة.











