
متابعات – نبض السودان
في ظل الانتشار الواسع للأنظمة الغذائية الصارمة والمكملات وبدائل الوجبات التي تدّعي تقديم حلول سريعة لإنقاص الوزن، تفتقر الكثير من هذه الأساليب إلى أي أدلة علمية تُثبت فعاليتها. ويشير خبراء إلى أن التغييرات البسيطة والمستدامة في نمط الحياة قد تُثمر عن نتائج أكثر أمانًا وفعالية، مقارنةً بالحلول السريعة غير المدروسة.
النهج العلمي الآمن لفقدان الوزن
بحسب ما أورده موقع “ميديكال نيوز توداي” المتخصص في الرعاية الصحية، فإن ممارسة الرياضة بانتظام، وتتبع السعرات الحرارية، وتبني نظام الصيام المتقطع، وتقليل استهلاك الكربوهيدرات، تُعد من بين أكثر الطرق فعالية لإنقاص الوزن بطريقة مدعومة علميًا. على عكس الحميات التسويقية، تقدم هذه الأساليب نتائج مستدامة وتُعزز من صحة الجسم العامة.
طريقة تناول الطعام: السر في التوقيت والكميات
أحد أبرز العوامل التي تؤثر على نجاح عملية إنقاص الوزن هي طريقة تناول الطعام، حيث تُوصي الدراسات بتناول الطعام بكميات صغيرة وعلى فترات متباعدة خلال اليوم. فالإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة، خصوصًا في المساء، قد يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، ويُعيق عملية حرق الدهون. الأطباء يشيرون إلى أن تناول كميات كبيرة في وجبة واحدة، حتى لو كانت الوجبة الوحيدة في اليوم، يؤدي إلى اختلال في الهضم وزيادة الوزن.
النوم: حليف غير متوقع لخسارة الوزن
النوم ليس فقط للراحة، بل هو عنصر أساسي في أي خطة لإنقاص الوزن. فقد كشفت دراسات حديثة أن الأشخاص الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم (بمعدل لا يقل عن 8 ساعات يوميًا) يتمتعون بقدرة أعلى على حرق الدهون. وعلى الجانب الآخر، فإن قلة النوم تؤدي إلى بطء الدورة الدموية وإضعاف عملية الأيض، ما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة. لذلك، يُنصح بجعل النوم المنتظم أولوية يومية لا تقل أهمية عن الغذاء أو التمارين.
أدوات الطعام: تغييرات صغيرة تصنع فارقًا كبيرًا
استخدام أدوات الطعام الصغيرة مثل الشوك والملاعق أو حتى عيدان الطعام يمكن أن يساعد في التحكم بكميات الطعام التي يتم تناولها. كما يُفضّل استخدام أطباق مُقسّمة تساعد على توزيع المكونات الغذائية مثل البروتين، الخضراوات، والحبوب. ويمكن الاعتماد على الموازين الرقمية لضبط كميات الطعام بدقة، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة، مع تقليل الاعتماد على المقليات والأطعمة المُصنعة.
قياس الوزن: التوقيت والدقة عنصران حاسمان
الوقت المثالي لقياس الوزن هو في الصباح الباكر، بعد الاستيقاظ مباشرة، وقبل تناول أي طعام أو شراب. يجب أن يتم القياس بملابس خفيفة جدًا وبعد تفريغ المثانة، للحصول على قراءة دقيقة. كما يُنصح بالوقوف على الميزان بشكل متوازن، بحيث يتوزع وزن الجسم بالتساوي على القدمين. من الضروري أيضًا التأكد من أن الميزان مضبوط على الصفر قبل الوقوف عليه، سواء كان الميزان رقميًا أو تقليديًا. التغييرات في الملابس أو توقيت القياس قد تؤدي إلى قراءات غير دقيقة، لذا الثبات في ظروف القياس يُعد مفتاحًا للحصول على نتائج موثوقة.











