
متابعات – نبض السودان
شهدت ثلاث مدن كبرى في السودان تصعيداً خطيراً بهجمات متزامنة بواسطة الطائرات المسيرة الانتحارية خلال خمسة أيام فقط، ما يكشف عن تحوّل نوعي في تكتيكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، التي صعّدت عملياتها بالتوازي مع اشتداد المعارك في إقليم كردفان واقتراب انتهاء فصل الخريف.
كوستي تحت نيران الهجوم
فجر الأحد 14 سبتمبر، استيقظت مدينة كوستي على وقع انفجارات متتالية هزت مرافقها الحيوية، حيث استهدفت المسيرات الانتحارية مباني السكك الحديدية، منشآت النقل النهري، ومستودعات الوقود الرئيسية، إضافة إلى قيادة الفرقة 18 مشاة التابعة للجيش.
الخرطوم في مرمى الطائرات
قبل أيام فقط، وتحديداً في 9 سبتمبر، أعلن ما يُسمى “تحالف تأسيس” الخاضع لهيمنة المليشيا، مسؤوليته عن هجوم مماثل استهدف ولاية الخرطوم، في خطوة عدّها المراقبون رسالة سياسية وعسكرية لإثبات قدرة المليشيا على ضرب العمق الاستراتيجي للبلاد رغم تراجعها ميدانياً.
تكتيك جديد يعكس مأزق المليشيا
اللجوء الكثيف إلى الطائرات المسيرة الانتحارية يعكس ضغوطاً متزايدة على المليشيا، بعد أن فقدت مساحات واسعة من الأرض وقطعت عنها طرق الإمداد الرئيسية. لكن خطورة هذه الهجمات تكمن في استهدافها المباشر للبنية التحتية المدنية، ما يجعلها أداة حرب ممنهجة ضد الشعب السوداني.
نحو مواجهة مفتوحة
تصاعد هجمات المسيرات يضع المدن الكبرى أمام تهديد دائم، ويضع القوات المسلحة أمام تحدي تطوير قدرات دفاعها الجوي لمواجهة حرب من نوع مختلف، عنوانها الطائرات الانتحارية. وبينما تصعّد المليشيا من استراتيجيتها اليائسة، يزداد وضوح المعادلة: حرب تستهدف المدنيين بقدر ما تستهدف الجيش.











