
متابعات- نبض السودان
أطلق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحذيرًا عاجلًا من لعبة “روبلكس – Roblox” الإلكترونية، التي باتت تنتشر على نطاق واسع حول العالم، مؤكدا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الأطفال والمراهقين، بما تحتويه من مخاطر فكرية وسلوكية وأخلاقية.
وأوضح المركز أن طبيعة اللعبة التي تتيح للمستخدمين إنشاء ألعاب وتجارب خاصة، جعلتها بيئة مفتوحة لإضافة محتويات غير لائقة أو خطيرة، ما يضاعف احتمالات تعرض الصغار لمخاطر أخلاقية ونفسية.
الأزهر: الألعاب العنيفة والمسيئة محرمة شرعًا
وشدد مركز الأزهر على أن كل الألعاب الإلكترونية التي تتضمن عنفًا، أو تحض على الكراهية، أو تمس الدين ومقدساته، أو تهدد سلامة الأبناء النفسية والجسدية تعد محرمة شرعًا. كما حذر من خطورة ما تسببه هذه الألعاب من ضياع للوقت، وإدمان للعوالم الافتراضية، وما يترتب عليها من مشكلات أسرية واجتماعية.
دعوة إلى أولياء الأمور لحماية الأبناء
ودعا المركز أولياء الأمور والجهات التربوية والإعلامية إلى توعية النشء بخطورة مثل هذه الألعاب، والعمل على تحصينهم بالقيم الدينية والإنسانية السوية، وتوجيههم نحو أنشطة نافعة من علوم ومعارف ورياضة وثقافة، تحفظهم من الانجراف وراء مخاطر العالم الافتراضي.
روبلكس.. منصة عالمية مثيرة للجدل
وتعد “روبلكس” واحدة من أشهر منصات الألعاب الإلكترونية عالميًا، حيث تضم أكثر من 70 مليون مستخدم يوميًا، معظمهم من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عامًا. وتتيح المنصة للمستخدمين إنشاء عوالمهم الخاصة والتفاعل داخلها، ما جعلها أشبه بظاهرة ثقافية بين الشباب.
مخاطر العنف والتحرش والابتزاز
لكن شهرة “روبلكس” ترافقت مع جدل واسع، إذ كشفت تقارير عديدة عن تعرض اللاعبين لمحتوى غير لائق، يتضمن مشاهد عنف وإيحاءات جنسية، فضلًا عن مخاطر التحرش والابتزاز الإلكتروني عبر غرف الدردشة غير الخاضعة للرقابة الكافية، إلى جانب تسرب بيانات بعض المستخدمين، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والأمان.
تحذيرات عربية وقيود صارمة
وفي المنطقة العربية، لم يقتصر الجدل على التحذيرات، إذ أصدرت دول مثل السعودية والإمارات تنبيهات عاجلة من مخاطر اللعبة، وفرضت بعض الجهات قيودًا أو حظرًا مؤقتًا على استخدامها، بعدما رصدت حوادث استغلال للأطفال وسوء استخدام للمحتوى المقدم عبر المنصة.
الأزهر يجدد التذكير بمسؤوليته الدينية والمجتمعية
ويأتي موقف الأزهر ليعكس مسؤوليته في متابعة المستجدات التي تمس حياة الشباب والأسر، خاصة تلك المتعلقة بالتقنيات الحديثة والألعاب الرقمية، محذرًا من خطورة الانغماس فيها على حساب بناء الشخصية السوية المتوازنة.











