
متابعات- نبض السودان
يعاني الكثيرون من رائحة الفم الكريهة بين الحين والآخر، إلا أن بعض الأشخاص يجدونها مشكلة يومية تسبب لهم إحراجاً كبيراً وتؤثر على حياتهم الاجتماعية والمهنية. وقد لا يكون البعض مدركاً لرائحة فمه إلا عندما ينبههم شخص قريب أو زميل عمل، ما يسبب شعوراً بالضيق والانزعاج. وفي الحالات الشديدة، قد تؤثر رائحة الفم الكريهة على العلاقات الشخصية ونوعية الحياة بشكل ملحوظ. وتشير الدراسات إلى أن نحو 30 في المائة من السكان يعانون من نوع ما من رائحة الفم الكريهة، والتي غالباً ما تظهر بعد تناول وجبات تحتوي على الثوم أو عند الاستيقاظ صباحاً.
التدخين وتأثيره المباشر على رائحة الفم
يعد التدخين أحد أبرز مسببات رائحة الفم الكريهة، إذ يترك دخان التبغ بقايا على الأسنان واللسان، ما يهيئ بيئة خصبة لنمو البكتيريا المسببة للروائح الكريهة. كما يقلل التدخين من إنتاج اللعاب الضروري لتحييد الروائح والتخلص من بقايا الطعام والبكتيريا. ويؤدي تراكم المواد الكيميائية في التبغ إلى مشاكل صحية أكبر تشمل أمراض اللثة وتسوس الأسنان وحتى سرطان الفم، بينما يزيد جفاف الفم من تفاقم رائحة النفس الكريهة.
إهمال تنظيف الأسنان وأثره على الروائح
تراكم بقايا الطعام في الفم بسبب عدم تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يومياً يساهم بشكل كبير في ظهور رائحة الفم الكريهة. ويعيش في الفم أكثر من 550 نوعاً من البكتيريا التي تنتج مركبات كيميائية كبريتية متطايرة تسبب الرائحة الكريهة. وتتركز هذه البكتيريا غالباً على سطح اللسان، خاصة في الشقوق الصغيرة التي يصعب تنظيفها. ويؤكد الخبراء أن الوقاية عبر تنظيف الأسنان والفم بشكل منتظم هي الوسيلة الأكثر فعالية للحد من المشكلة، مع ضرورة استخدام الخيط الطبي على الأقل مرة واحدة يومياً لضمان نظافة بين الأسنان.
مشكلات الجهاز الهضمي كمصدر للرائحة
قد تشير رائحة الفم الكريهة إلى مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المريئي أو انسداد الأمعاء أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. تؤدي هذه الحالات إلى عودة محتويات المعدة أو تخمر الطعام وإنتاج غازات ذات رائحة كريهة، غالباً مع أعراض مصاحبة مثل الانتفاخ وآلام المعدة، ويزيد إهمال النظافة الفموية من تفاقم الرائحة.
الأمراض التنفسية وأثرها على النفس
تساهم الحالات المرضية في الأنف والحنجرة والفم في ظهور رائحة الفم الكريهة، مثل الحصوات اللوزية المغطاة بالبكتيريا أو التهابات الجيوب الأنفية والحنجرة، التي تسبب الرشح الأنفي الخلفي وتدفق الإفرازات إلى مؤخرة الحنجرة. كما يمكن أن تكون الأجهزة الفموية الثابتة أو القابلة للإزالة مثل تقويم الأسنان أو أطقم الأسنان سبباً لتجمع البكتيريا وجزيئات الطعام وإنتاج الروائح الكريهة إذا لم يتم تنظيفها بشكل منتظم.











