
متابعات- نبض السودان
أعلنت سفارة السودان في كمبالا بجمهورية أوغندا عن خبر غير سار للجالية السودانية، حيث كشفت عن انتهاء فترة عمل فريق الجوازات والسجل المدني الزائر، مشيرة إلى أن آخر يوم لتقديم الخدمات سيكون الإثنين 15 سبتمبر 2025، الأمر الذي يضع آلاف السودانيين المقيمين هناك أمام أزمة جديدة مرتبطة بالوثائق الرسمية
دعوة عاجلة للحضور في المواعيد المحددة
البيان الصادر عن السفارة دعا جميع السودانيين الراغبين في استخراج الجواز الإلكتروني إلى الحرص على الحضور في المواعيد المحددة، وذلك وفق الجدولة المعلنة عبر صفحة البعثة على فيسبوك، مؤكدة احترامها وتقديرها لرعاياها في أوغندا، لكنها لم تعلن عن أي ترتيبات بديلة بعد مغادرة الوفد
خدمات قدمها الفريق الزائر سابقًا
وكانت السفارة قد أعلنت في يوليو الماضي وصول وفد من وزارة الداخلية السودانية وهيئة الجوازات والسجل المدني إلى أوغندا، حيث بدأ بتقديم خدمات إصدار الجوازات الإلكترونية، واستخراج شهادات الميلاد للمواليد الجدد، وإصدار الأرقام الوطنية بدل فاقد، بجانب الإفادات الخاصة بحديثي الولادة، وذلك بعد استكمال الترتيبات الفنية اللازمة
استياء السودانيين في أوغندا من القرار
القرار أثار موجة من الاستياء وسط الجالية السودانية، إذ أكد مواطنون مقيمون في كمبالا أن عدد الطلبات قيد الانتظار كبير للغاية، فيما لم يتمكن آخرون من التقديم بسبب ازدحام البرنامج أو ظروف خاصة. وأوضح أحد المواطنين أنه تواصل مع السفارة للتقديم، لكنها أبلغته بأن عدد المتقدمين تجاوز 6 آلاف طلب، ما جعل فرص الحصول على جواز خلال الفترة المحدودة شبه مستحيلة
أزمة جوازات وسط آلاف اللاجئين السودانيين
الأزمة تأتي في ظل وجود أكثر من 75 ألف لاجئ سوداني في أوغندا، يقيم معظمهم في مخيم “كريندنقو” شمال البلاد، وذلك ضمن 3.9 ملايين شخص عبروا الحدود منذ اندلاع النزاع في السودان في 15 أبريل 2023، ما يجعل قضية الوثائق الرسمية أكثر تعقيدًا بالنسبة لهؤلاء اللاجئين
أحداث عنف استهدفت اللاجئين السودانيين
الأوضاع الإنسانية للاجئين السودانيين في أوغندا تزداد سوءًا مع حوادث العنف المتكررة، حيث تعرضوا في 11 يوليو الماضي لهجوم من لاجئين من دولة جنوب السودان في مخيم “كيرياندقو”، ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا بينهم 10 في حالة خطرة، نُقل بعضهم إلى مستشفى في منطقة “قولو” لإجراء عمليات جراحية على نفقة أبناء الجالية السودانية
قرارات أوغندية أثرت على أوضاع السودانيين
يضاف إلى ذلك أن وزارة الداخلية الأوغندية كانت قد أوقفت في يوليو الماضي استقبال طلبات الجنسية المزدوجة الخاصة بالسودانيين والروانديين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس يوري موسيفيني، وهو القرار الذي علّق مئات الطلبات وترك مصيرها معلقًا إلى أجل غير مسمى
وضع اللاجئين في أوغندا بحسب الأمم المتحدة
ووفق تقارير الأمم المتحدة، تستضيف أوغندا أكثر من 80% من اللاجئين في 13 منطقة تشمل شمال البلاد، جنوبها الغربي، إضافة إلى العاصمة كمبالا، حيث يقيمون في قرى ومخيمات عشوائية متداخلة مع المجتمعات المحلية، وسط تحديات معيشية وخدمية متفاقمة
تحديات مضاعفة للجالية السودانية
الجالية السودانية في أوغندا اليوم تواجه ضغوطًا مضاعفة، بين صعوبة الحصول على وثائق رسمية وانسداد أفق الجنسية المزدوجة، بجانب المخاطر الأمنية والمعيشية التي تحيط باللاجئين في المخيمات، ما يجعل القرارات الأخيرة بمثابة صدمة غير متوقعة في ظل ظروفهم الاستثنائية
الحاجة لخطط بديلة من وزارة الداخلية
ويرى مراقبون أن وزارة الداخلية السودانية مطالبة بوضع خطط بديلة عاجلة لتخفيف الأزمة، سواء عبر تمديد عمل الفريق الزائر، أو إرسال بعثات جديدة بشكل دوري، لضمان تلبية احتياجات عشرات الآلاف من السودانيين العالقين في أوغندا والذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الاستقرار القانوني والإنساني











