
متابعات – نبض السودان
يُعدّ الدماغ المحرك الأساسي لجسم الإنسان، إذ يضم أكثر من 100 مليار خلية عصبية تتحكم في الحركة والإحساس والتعلم والعاطفة والذاكرة. وتؤكد الدراسات الحديثة أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في تعزيز صحة الدماغ أو تدميرها، بل قد يساهم في رفع أو خفض خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر مع التقدم في العمر
المشروبات السكرية تهدد الحُصين والذاكرة
أظهرت دراسة عام 2023 أن الإفراط في تناول المشروبات المحلاة يضاعف احتمالات الإصابة بالخرف، حيث يؤثر سلباً على منطقة الحُصين المسؤولة عن التعلم والذاكرة. كما ترتبط هذه المشروبات بزيادة أمراض السكري والقلب وتسوس الأسنان، وهو ما يجعلها من أبرز أعداء الدماغ
الكربوهيدرات المُكررة وارتفاع المؤشر الغلايسيمي
الأطعمة مثل الخبز الأبيض والمعجنات والأرز المكرر ترفع مستويات السكر بسرعة، ما يؤدي إلى إضعاف وظائف الدماغ. وتشير أبحاث طويلة المدى إلى أن هذه الأغذية تؤثر على مراكز اتخاذ القرار والذاكرة والسلوك الاجتماعي
الدهون المهدرجة.. عدو خفي للذاكرة
رغم جهود منظمة الغذاء والدواء الأمريكية للحد من وجود الدهون المتحولة في المنتجات الغذائية، إلا أن بعض الأطعمة مثل السمن الصناعي والحلويات الجاهزة لا تزال تمثل خطراً مباشراً على الدماغ، عبر زيادة الالتهابات والتأثير السلبي على الذاكرة خصوصاً لدى من هم دون 45 عاماً
الأطعمة فائقة المعالجة والأثر التراكمي
من رقائق البطاطس إلى النودلز سريعة التحضير، يكشف العلماء أن الاعتماد على هذه الأغذية لأكثر من 19% من السعرات اليومية يؤدي إلى تراجع القدرات المعرفية خلال ثماني سنوات فقط. الأخطر أنها قد تُضعف الحاجز الدموي الدماغي الذي يحمي المخ من السموم
اللحوم الحمراء والأسماك الغنية بالزئبق
الإفراط في اللحوم الحمراء يزيد الدهون المشبعة ويضعف صحة القلب والدماغ، بينما تحمل بعض الأسماك مثل القرش وأبو سيف والتونة مخاطر تراكم الزئبق، وهو سم عصبي يهدد سلامة الخلايا العصبية ويؤثر على نمو الأجنة
نحو تغذية صديقة للدماغ
يوصي الأطباء باتباع نظام “مايند” الغذائي القائم على الحبوب الكاملة، البقوليات، الأسماك قليلة الزئبق، والخضروات الورقية، لتقوية الذاكرة والوقاية من التدهور المعرفي. فالغذاء اليوم ليس مجرد مصدر للطاقة، بل خط دفاع أساسي عن الدماغ











