اخبار السودان

شهادة صادمة من متطوعة تكشف حجم الكارثة في قرى أم سيالة

متابعات- نبض السودان

نزوح واسع في شمال كردفان بعد تصاعد هجمات الدعم السريع

شهدت مناطق واسعة بولاية شمال كردفان موجة نزوح جديدة، حيث اضطر مئات المواطنين إلى مغادرة قراهم في أم سيالة وأم قرفة والقرى المجاورة، نتيجة تصاعد هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وشح الخدمات الأساسية.

قوافل نزوح إلى النيل الأبيض

وأكدت متطوعة إنسانية أن مئات المواطنين تمكنوا من الوصول إلى ولاية النيل الأبيض، بينما لا تزال مجموعات أخرى عالقة في قرى صغيرة وسط رحلة النزوح القاسية، مشيرة إلى أن الظروف تزداد سوءًا مع استمرار الهجمات وتصاعد المخاطر على حياة المدنيين

شهادات من الميدان

اعتماد عمر، وهي متطوعة إنسانية تعمل في شمال كردفان، أوضحت أن موجات النزوح لم تتوقف منذ منتصف يوليو 2025، بل تصاعدت بشكل أكبر خلال اليومين الماضيين بسبب الاعتداءات المتكررة على المواطنين، وأشارت إلى أن المتطوعين والعاملين في غرف الطوارئ بمدينة الأبيض يقدمون المساعدات الأساسية من طعام ومياه، إلى جانب توسيع مراكز الإيواء لاستيعاب النازحين الجدد.

مأساة إنسانية متواصلة

المتطوعة لفتت إلى أن المجتمعات المحلية أظهرت تضامنًا كبيرًا، حيث وفرت المساعدات الأولية من غذاء ومياه، إلا أن الأعداد المتزايدة من النازحين تضع ضغوطًا إضافية على قدرات الاستجابة الإنسانية، خصوصًا في ظل استمرار القتال وسيطرة قوات الدعم السريع على بعض المناطق

خلفية الصراع

تعود جذور التوتر إلى المعارك التي اندلعت بين الجيش السوداني وحلفائه ضد قوات الدعم السريع قرب أم سيالة في أواخر يوليو 2025، حيث تمكنت الأخيرة من صد الهجوم والحفاظ على مواقعها، مما أدى إلى تصاعد التحركات العسكرية من الطرفين تحضيرًا لجولات قتال جديدة.

جرائم متزامنة

في ذات السياق، وثقت “مبادرة دارفور للعدالة والسلام” مقتل تسعة مواطنين في قرية أم رزوقة التابعة لريفي أم سيالة بولاية شمال كردفان، نتيجة غارة جوية وقعت بتاريخ 29 يوليو 2025، وهو ما فاقم من حجم المأساة التي يعيشها المدنيون بالمنطقة

أزمة مفتوحة

مع استمرار موجات النزوح وغياب الحلول المستدامة، يواجه آلاف المواطنين في شمال كردفان مصيرًا مجهولًا، في ظل غياب أي ضمانات لحمايتهم من الاعتداءات أو توفير ظروف إنسانية تليق بالعيش الكريم.

زر الذهاب إلى الأعلى