
ليبيا- نبض السودان
تصاعدت مطالب اللاجئين السودانيين في ليبيا بضرورة فتح المعابر البرية مع السودان، وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشونها نتيجة انسداد الطرق الرئيسية وارتفاع تكاليف العودة عبر الطرق البديلة.
أزمة طريق المثلث وسيطرة الدعم السريع
وأكد عدد من السودانيين أن إغلاق طريق المثلث عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليه فاقم معاناتهم، حيث لم تعد هناك بدائل آمنة، في ظل ارتفاع تكلفة العودة عبر تشاد، والمخاطر الكبيرة عبر مصر من اعتقالات أو الموت أثناء عبور المناطق الجبلية.
شهادات لاجئين ومعاناة متفاقمة
وقال صدام يعقوب عبد الله، لاجئ سوداني يقيم بالكفرة، إنه قدم من طرابلس مع أسرته منذ يونيو الماضي بعد أن باع أثاث منزله على أمل العودة إلى ولايته سنار للحاق بالموسم الزراعي، إلا أن إغلاق الطريق حال دون ذلك، ما جعله يعتمد كليًا على مساعدات الأهل بعد نفاد مدخراته، مطالبًا بفتح المعبر وجعله منطقة منزوعة السلاح.
من جانبه، أوضح حافظ إسحق زكريا، أحد السودانيين العالقين في مدينة سبها، أن تكلفة السفر عبر تشاد تبلغ نحو مليون جنيه سوداني للشخص الواحد للوصول فقط إلى مدينة الطينة، ثم يحتاج المسافر إلى التوجه إلى أنجمينا ومنها إلى القاهرة قبل العودة إلى بورتسودان، وهو ما يزيد من التعقيد والتكلفة.
معاناة التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة
في مصراتة الليبية، عبّرت عدة أسر سودانية عن صعوبات تواجهها في مجال التعليم، حيث تشترط السلطات الليبية وجود إقامة سارية لتسجيل الطلاب بالمدارس، في وقت تجاوزت فيه رسوم المدارس السودانية 400 ألف جنيه للعام الدراسي.
أما على صعيد المعيشة، فقد أشار اللاجئ معتصم عبد الرحيم إلى أن أجور الأجانب انخفضت إلى نحو 1400 دينار ليبي، ما يعادل 200 دولار أمريكي شهريًا، بينما ارتفعت كلفة إيجار السكن إلى 700 دينار ليبي على الأقل، أي ما يقارب 100 دولار، وهو ما يضع الأسر السودانية في ظروف اقتصادية خانقة.
تحركات السفارة السودانية في ليبيا
وأعلنت القنصلية السودانية في بنغازي أنها بدأت بالفعل في تسجيل وحصر السودانيين الراغبين في العودة، مؤكدة أن العملية ستتم عبر رابط إلكتروني أو من خلال مكاتب الجاليات المنتشرة في مدن الشرق والجنوب الليبي، مثل المرج والبيضاء ودرنة وطبرق والكفرة وسبها والجفرة.
وشددت القنصلية على ضرورة إكمال التسجيل قبل 25 سبتمبر المقبل، تمهيدًا لإطلاق برنامج العودة الطوعية الذي من شأنه إعادة آلاف السودانيين إلى وطنهم بعد تحسن الأوضاع الأمنية في بعض المناطق.











