منوعات

ابن يذبـ..ـح والده ويحمل رأسه بين الجبال.. والعدالة تأتي من العائلة

متابعات- نبض السودان

شهدت محافظة البيضاء وسط اليمن واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري، حيث أقدم شاب يُدعى صالح الضريبي الملقب بـ”وحان”، على إطلاق النار على والده داخل منزل العائلة في قرية ضريبة، قبل أن يقوم بفصل رأسه عن جسده ويحمله فارًا بين الجبال.

لكن المشهد لم ينتهِ عند هذا الحد، إذ لاحقه شقيقه وأطلق عليه النار، مما أدى إلى مقتـ.ـله على الفور، لتدفن الجثتان – الأب والابن – في اليوم ذاته، وسط حالة من الذهول والصدمة التي عمّت المنطقة.

دوافع غامضة وخلفية مأساوية

لم تُعرف حتى اللحظة الدوافع المباشرة وراء هذه الجريمة، غير أن المصادر المحلية تربطها بحالة الانفلات الأمني، والتفشي الواسع لجرائم العنف الأسري في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، التي تعاني من ضغوطات الحرب والوضع الاقتصادي والنفسي المتدهور منذ عقد كامل.

تصاعد العنف الأسري في مناطق الحوثي

الجريمة الأخيرة تأتي في سياق سلسلة متزايدة من حوادث القـ.ـتل الأسري، التي باتت تتكرر بوتيرة متسارعة. وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الجرائم ليست أحداثًا معزولة، بل جزء من ظاهرة خطيرة تعصف بالمجتمع اليمني، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

تقرير حقوقي صادم: 123 جريمة قتـ.ـل أقارب في نصف عام

في هذا السياق، أصدرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تقريرًا كشف أرقامًا مروعة عن حجم هذه الظاهرة، موضحًا أن النصف الأول من العام الجاري شهد ارتكاب 123 جريمة قتـ.ـل أقارب و46 إصابة في 14 محافظة يمنية.

وأشار التقرير إلى أن 48 ساعة فقط سجلت أربع جرائم قتـ.ـل أسرية في محافظتي البيضاء والضالع، من بينها جريمة مروعة ارتكبها مسلح حوثي في مديرية جُبن شمال شرق الضالع، حين قتــ.ـل ثلاثة من أفراد أسرته بينهم زوجته ووالدتها.

دور الدورات الطائفية في إذكاء العنف

بحسب التقرير الحقوقي، فإن العديد من مرتكبي هذه الجرائم ينتمون إلى عناصر مليشيا الحوثي، الذين خضعوا لدورات عقائدية وطائفية، وصفتها الشبكة بأنها تغذي ثقافة الكراهية والانتقام وتؤدي إلى تفكيك الأسر من الداخل.

وأكدت الشبكة أن هذه الدورات تمثل العامل الأبرز في زرع بذور العنف داخل المجتمع، محذّرة من أن أي شاب يخضع لعمليات “غسيل أدمغة” قد يتحول إلى مشروع قاتل محتمل، ما يجعل كل بيت داخل مناطق الحوثي عرضة لانفجار داخلي في أي لحظة.

تحذيرات من انهيار النسيج الاجتماعي

الشبكة اليمنية للحقوق والحريات حذّرت من أن استمرار هذه الجرائم يشكل مؤشرًا مقلقًا يهدد النسيج الاجتماعي اليمني ويزيد من تفاقم الانهيار الأخلاقي. وحمّلت جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، نتيجة فرضها لبرامج تعبئة طائفية على الشباب والأطفال وحتى القاصرين.

دعوات إلى تدخل دولي عاجل

التقرير دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل والضغط على الحوثيين لإغلاق مراكز التعبئة الفكرية الطائفية، محمّلًا الجهات الدولية مسؤولية استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة التي تهدد الأسر اليمنية بالتفكك والدمار.

جرس إنذار خطير

الجريمة التي شهدتها البيضاء ليست حادثًا عابرًا، بل جرس إنذار خطير يسلّط الضوء على حجم الكارثة الاجتماعية التي يعيشها اليمنيون تحت وطأة الحرب والانهيار الاقتصادي، وهي رسالة بأن خطر العنف الأسري لم يعد مجرد ظاهرة فردية، بل بات قضية وطنية تحتاج إلى تحرك عاجل على المستويين المحلي والدولي

زر الذهاب إلى الأعلى