
متابعات- نبض السودان
دخل أطباء قسم الأطفال في مستشفى الجنينة التعليمي بولاية غرب دارفور في إضراب مفتوح عن العمل منذ يوم الخميس الماضي، احتجاجًا على ضعف الحوافز المالية التي تقدمها منظمة أطباء بلا حدود، المشرفة على القسم، ما أدى إلى أزمة صحية خانقة بالولاية.
خلفية الأزمة بين الأطباء والمنظمة
تدفع منظمة أطباء بلا حدود حوافز مالية للكوادر الطبية في أقسام الأطفال والتغذية والنساء والتوليد وبنك الدم، وذلك بموجب مذكرة تفاهم موقعة بينها وبين وزارة الصحة الولائية منذ مطلع العام الحالي. وتبلغ قيمة الحافز الشهري نحو 1700 جنيه سوداني، وهو ما اعتبره الأطباء غير عادل في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
الأطباء يطالبون بالدولار والمنظمة ترفض
وبحسب مصادر طبية تحدثت لـ “دارفور24″، فإن 16 طبيبًا من العاملين في قسم الأطفال أعلنوا دخولهم في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجًا على رفض المنظمة زيادة الحوافز الشهرية وصرفها بالدولار، بينما أكدت المنظمة أنها ملزمة ببنود مذكرة التفاهم مع وزارة الصحة حتى نهاية ديسمبر المقبل ولا تستطيع تجاوزها.
موقف منظمة أطباء بلا حدود
أحد موظفي المنظمة أوضح أن وزارة الصحة الولائية تعهدت بموجب الاتفاقية بتوفير الكوادر الطبية اللازمة، بينما تلتزم المنظمة بدفع الحوافز المحددة بمبلغ 1700 جنيه فقط. وأكد أن المنظمة تواصل عملها وفق التفاهمات الرسمية ولا تملك تعديل بنود الاتفاق دون موافقة الجهات الحكومية.
محاولات حكومية لحل الأزمة
مصادر أخرى كشفت أن حكومة غرب دارفور عقدت اجتماعًا مع ممثلين عن الأطباء المضربين لمناقشة مطالبهم والوصول إلى تسوية، غير أن المحاولات باءت بالفشل بسبب إصرار الأطباء على تنفيذ مطالبهم كاملة.
انعكاسات الإضراب على المرضى
توقف العمل في قسم الأطفال بالمستشفى تسبب في أزمة حقيقية، حيث تفاقمت أوضاع المرضى من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والإسهالات وارتفاع معدلات الإصابة بالملاريا، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية إذا استمر الإضراب.
خدمات مجانية مهددة بالتوقف
يُذكر أن الأقسام التي تشرف عليها منظمة أطباء بلا حدود تقدم خدمات علاجية مجانية للمرضى منذ أكثر من عامين، غير أن الأزمة الراهنة تهدد استمرارية هذه الخدمات وتضع آلاف المرضى أمام مستقبل غامض.











