اخبار السودان

الخرطوم تطلق أكبر مشروع بعد الحرب

متابعات- نبض السودان

دشنت محلية الخرطوم بالتعاون مع منظمة “هيومن أبيل” اليوم السبت مشروع المال مقابل العمل بمناطق امتداد الدرجة الثالثة وجبرة، وذلك في إطار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ليستهدف دعم وتمكين المواطنين المتضررين من الحرب عبر توفير فرص عمل مقابل أجر كريم، بما يعزز من استقرارهم الاقتصادي ويساهم في إصحاح البيئة.

أكبر مشروع تشغيلي بعد الحرب

أكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير خلال مخاطبته حفل التدشين أن المشروع يعد أكبر مبادرة تنفذ عقب الحرب في مجال تشغيل المواطنين وتحسين بيئتهم المعيشية، موضحًا أنه يجمع بين هدفين رئيسيين: توفير فرص عمل للمواطنين مقابل أجر مجزٍ، إلى جانب معالجة الأوضاع البيئية والصحية في الأحياء المستهدفة.

وأشار إلى أن المشروع يأتي استجابة لتوجيهات مجلس السيادة وولاية الخرطوم الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى مناطقهم، وذلك من خلال إزالة آثار الحرب، تعزيز النظافة العامة، مكافحة نواقل الأمراض، ودرء آثار الخريف.

استيعاب 1400 مواطن في 8 قطاعات

وأوضح البشير أن المشروع يستهدف تشغيل 1400 مواطن ضمن 8 قطاعات بمحلية الخرطوم، بواقع 175 فردًا في كل قطاع، مشيرًا إلى أن الفئة المستهدفة تشمل المتضررين من الحرب من عمر 18 عامًا وحتى 60 عامًا من الجنسين، في إطار الاستجابة العاجلة للطوارئ.

دور المنظمات في إعادة الإعمار

وثمّن المدير التنفيذي الجهد الذي بذلته منظمة “هيومن أبيل” لاختيار محلية الخرطوم كميدان لتنفيذ المبادرة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس الحرص على تقديم حلول عملية وملموسة لدعم المجتمعات المتأثرة.

كما أشاد بمشاركة المركز القومي لمكافحة الألغام الذي يواكب تنفيذ المشروع من خلال عمليات ميدانية متوازية تهدف إلى تطهير المناطق المستهدفة من مخلفات الحرب والأجسام الخطرة، بما يضمن سلامة المشاركين والسكان على حد سواء.

هدف إنساني مزدوج

وأشار المسؤول المحلي إلى أن المشروع لا يقتصر فقط على تحسين الوضع المالي للأسر المتضررة، بل يسعى أيضًا إلى إعادة الحياة إلى الأحياء المتأثرة بالحرب عبر أنشطة النظافة العامة والتجميل البيئي، بما يهيئ بيئة آمنة وصحية تساعد على عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا إلى العاصمة الخرطوم.

تحسين الوضع المعيشي وتعزيز الصمود

وأكدت السلطات أن هذا المشروع يمثل خطوة عملية نحو تمكين المجتمع المحلي من مواجهة تحديات الحرب وتداعياتها المعيشية والصحية، مشيرة إلى أن تقديم أجر مقابل العمل يضمن تحسين الوضع الاقتصادي للمتضررين مع تعزيز ثقافة الاعتماد على الذات، وهو ما يسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي واستعادة الثقة بين المواطن والدولة.

رؤية مستقبلية لإعادة البناء

ويأتي مشروع المال مقابل العمل ضمن حزمة من المبادرات التي تعمل الحكومة ومنظمات المجتمع الدولي على تنفيذها في المرحلة الحالية، والتي تستهدف إعادة الإعمار التدريجي لمناطق الخرطوم وإزالة آثار الحرب، عبر توفير الخدمات الأساسية وتحسين البنية التحتية وضمان استدامة الاستقرار المجتمعي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى