اخبار السودان

روسيا تكسر الصمت وتوجه صفعة لحميدتي

متابعات- نبض السودان

جددت روسيا موقفها الداعم بقوة لوحدة وسيادة السودان، في وقت يشهد فيه هذا البلد تحديات سياسية وأمنية بالغة التعقيد. جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فريشينين خلال استقباله وفدًا دبلوماسيًا سودانيًا رفيعًا في العاصمة الروسية موسكو، حيث شدد على أن روسيا ترفض أي محاولات تستهدف استقرار السودان أو تسعى لتقويض وحدة أراضيه.

موسكو تستقبل الوفد السوداني وتؤكد دعمها الكامل

استقبل المسؤول الروسي كلًا من السفير محمد الغزالي سراج، سفير السودان لدى روسيا الاتحادية، والسفير الحارث إدريس، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، في مقر وزارة الخارجية الروسية، في لقاء رفيع المستوى يؤكد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ومتانة التعاون السياسي والدبلوماسي، خاصة في أروقة مجلس الأمن.

وأشاد فريشينين في حديثه بمستوى التنسيق القائم بين الخرطوم وموسكو داخل المحافل الدولية، وبشكل خاص عبر البعثتين الدبلوماسيتين في نيويورك، موضحًا أن روسيا تدعم السودان في جميع القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وتعمل على منع أي تدخلات تزعزع استقراره.

موقف حاسم من “المجلس الموازي” بقيادة المتمرد حميدتي

وخلال اللقاء، قدم السفير محمد الغزالي إحاطة شاملة حول تطورات الوضع السياسي في السودان، موضحًا أن ما قامت به المليشيا وداعموها من إعلان ما يسمى “المجلس الرئاسي لتحالف تأسيس” بقيادة المتمرد حميدتي، وتوزيع مناصب وصلاحيات وهمية، يعد تحديًا سافرًا للشرعية وسيادة الدولة.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة السودان واستقراره، وقد قوبلت بإدانة واسعة من المجتمعين الإقليمي والدولي، الذين اعتبروا أن محاولة إقامة “حكومة موازية” تمثل تمردًا سياسيًا وأمنيًا لا يمكن القبول به، وتشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة.

إشادة بمستوى التنسيق السوداني الروسي في الأمم المتحدة

من جانبه، أعرب السفير الحارث إدريس عن بالغ تقديره للدعم الروسي المتواصل للسودان، وخاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن التنسيق الدبلوماسي بين البلدين داخل الأمم المتحدة هو نموذج يحتذى في العمل الثنائي البنّاء.

كما أعرب عن ثقته التامة في استمرار هذا الدعم، مؤكدًا أن المواقف الروسية المبدئية تنسجم مع تطلعات الشعب السوداني في الحفاظ على وحدته واستقلال قراره الوطني.

ملفات اقتصادية على طاولة البحث

ولم يقتصر اللقاء على الأبعاد السياسية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتفعيل التعاون بين موسكو والخرطوم في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية. كما تم التأكيد على أهمية مشاركة قطاع الأعمال الروسي في جهود إعادة إعمار السودان، والدفع نحو عقد اجتماعات اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين في أقرب وقت ممكن.

خارطة طريق جديدة للدعم والتعاون

يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس بالنسبة للسودان، الذي يواجه تحديات داخلية متعددة، ما يجعل الدعم الروسي بمثابة صمام أمان دبلوماسي واستراتيجي. وأكد الجانب الروسي أن استقرار السودان يمثل أولوية ضمن سياستها الخارجية تجاه القارة الأفريقية، وأن أي محاولات لتقسيمه أو إثارة الفوضى بداخله لن تلقى أي دعم من موسكو.

تنسيق مستمر وتفاهمات متعمقة

اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق في كافة المحافل الدولية، والعمل على بلورة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الراهنة، بما في ذلك تقديم الدعم في الملفات الإنسانية والاقتصادية، والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة في المناطق المتأثرة بالصراعات.

مستقبل العلاقات السودانية الروسية.. دعم لا محدود

تعكس هذه اللقاءات الدبلوماسية عمق العلاقات بين موسكو والخرطوم، وتفتح الباب أمام شراكات استراتيجية جديدة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، حيث تسعى روسيا إلى تعزيز حضورها في أفريقيا، فيما يحتاج السودان إلى شركاء موثوقين يدعمون استقراره وسيادته دون أجندات خفية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى