
متابعات – نبض السودان
في خطوة لافتة تعكس تعاونًا أمنيًا إقليميًا نادرًا وسط حرب معقدة، تسلّمت السفارة السودانية في تشاد، اليوم، عدد 124 عربة نُهبت من السودان خلال فترة الحرب، وذلك عبر شرطة الإنتربول التشادي، في عملية وُصفت بأنها نتيجة لتنسيق استخباراتي وجهود دبلوماسية متواصلة.
سيارات نهبتها المليشيا تعود عبر نجامينا
بحسب مصادر رسمية، فإن هذه العربات كانت قد سُرقت من مناطق مختلفة في السودان خلال العام الماضي، من قِبل مجموعات الدعم السريع. وتم تهريبها إلى داخل الأراضي التشادية، قبل أن يتم رصدها والتعرف عليها عبر تنسيق بين الإنتربول السوداني ونظيره التشادي.
حضور رسمي رفيع يؤكد جدية الخطوة
جرت مراسم التسليم بحضور وزير الأمن العام والهجرة في تشاد، إلى جانب السفير عبدالله أبكر صالح، القائم بأعمال السفارة السودانية في نجامينا. الحدث يعكس، بحسب مراقبين، تحولًا إيجابيًا في موقف تشاد التي لطالما اتُهمت سابقًا بغض الطرف عن تحركات المليشيات على حدودها الشرقية.
هل تكون البداية لاستعادة ممتلكات أخرى؟
تفتح هذه العملية الباب أمام جهود مماثلة لاستعادة المزيد من الأصول والممتلكات المنهوبة من السودان، سواء تلك التي تم تهريبها عبر الحدود الغربية أو التي تم توظيفها في أنشطة غير قانونية داخل دول الجوار. ويطالب حقوقيون بأن تُستكمل هذه الخطوة بملاحقات قضائية ضد المتورطين في سرقة الممتلكات العامة والخاصة.
الرسالة الأهم: التنسيق ممكن رغم الحرب
رغم الفوضى الأمنية التي تضرب السودان، تبرز عملية تسليم هذه العربات كدليل على أن التنسيق الإقليمي لا يزال ممكنًا، وأن استعادة الدولة السودانية لممتلكاتها لا يمر فقط عبر السلاح، بل أيضًا عبر الدبلوماسية وتحريك الأدوات القانونية الدولية.











