
متابعات – نبض السودان
تحوّلت العاصمة السودانية الخرطوم، التي كانت تضم أكبر تجمع للمؤسسات الطبية في البلاد، إلى مدينة بلا مشافٍ. فمع احتدام المعارك بين الجيش والدعم السريع، أُغلقت المستشفيات أو خرجت عن الخدمة، وتحولت مرافقها إلى أهداف عسكرية أو مقار لتمركز المليشيات، بينما تُرك المواطنون يواجهون الموت دون علاج أو إسعاف.
انهيار تام للمنظومة الصحية
تقرير نقابة الأطباء السودانيين أشار إلى أن أكثر من 80% من مستشفيات الخرطوم توقفت عن العمل، إما بسبب الدمار أو لعدم توفر الكوادر والمستلزمات الطبية مستشفى أم درمان التعليمي، والخرطوم التعليمي، والبلك، وعدد كبير من مراكز الطوارئ خرجت من الخدمة، فيما تحوّلت بعض المستشفيات إلى ثكنات لقوات الدعم السريع، ما جعلها مناطق محظورة الوصول.
مرضى في مرمى النيران
المرضى المزمنون، وذوو الحالات الحرجة، ومرضى الكلى والسرطان، أصبحوا بلا وجهة، بعد أن أُغلقت المراكز المتخصصة أو فرّت الكوادر الطبية منها. لا إسعافات، ولا أدوية، ولا بيئة آمنة تسمح بالتطبيب، بل إن الوصول إلى المرافق القليلة المتبقية أصبح مغامرة محفوفة بالموت.
كوادر صحية تحت التهديد
المئات من الأطباء والممرضين اضطروا للفرار أو التوقف عن العمل، بعد تعرّضهم للاعتداء أو التهديد داخل المستشفيات. البعض الآخر ما زال يعمل في ظروف غاية في الخطورة، ضمن مشافٍ ميدانية محدودة أقيمت سرًا في المنازل أو المساجد أو المدارس، وسط نقص فادح في المعدات.
غياب الدولة ولامبالاة العالم
الحكومة السودانية تبدو غائبة تمامًا عن مشهد الإنقاذ الصحي، فيما تقف المنظمات الدولية عاجزة عن التدخل الميداني في العاصمة بسبب غياب الضمانات الأمنية. ومع استمرار الحرب، يلوح في الأفق خطر تفشي الأوبئة، خاصة مع تردي بيئة الصرف الصحي ونقص المياه النظيفة.











