اخبار السودان

200 ألف طفل سوداني ضحية

 

متابعات- نبض السودان

في تطور صادم يعكس تصاعد حجم الانتهاكات ضد الأطفال في مناطق النزاع، كشف الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، عبد القادر أبو، عن تعرض نحو 200 ألف طفل لقذائف قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب دارفور، منذ اندلاع الحرب في السودان وحتى أغسطس الجاري.

وأوضح عبد القادر، أن الرصد الميداني للمجلس أظهر أن هذه الانتهاكات وقعت تحديدًا داخل مدينتي الفاشر ونيالا، حيث كانت القذائف التي أطلقتها قوات الدعم السريع سببًا مباشرًا في إصابة ونزوح عشرات الآلاف من الأطفال، بحسب ،  “سودان تربيون”.

تصاعد الانتهاكات في الخرطوم وكردفان

ولم تقتصر الأوضاع المأساوية على دارفور، حيث أشار المسؤول إلى تضرر أكثر من 100 طفل آخرين جراء المناوشات المستمرة التي تشهدها المناطق الممتدة من مدينة أم درمان بولاية الخرطوم إلى مناطق بارا وأم قعود بشمال كردفان، نتيجة للعمليات العسكرية المتواصلة لقوات الدعم السريع.

تجنيد الأطفال في بحيرة النوبة

وفي تطور بالغ الخطورة، كشف عبد القادر أبو عن تجنيد قوات الدعم السريع لنحو 200 طفل في منطقة بحيرة النوبة الواقعة غرب أم درمان، على طريق بارا بولاية شمال كردفان، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والاتفاقيات الخاصة بحماية الأطفال من النزاعات المسلحة.

وشدد على أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مباشرًا للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال، إضافة إلى القوانين السودانية ذات الصلة، محذرًا من التبعات الإنسانية والقانونية لمثل هذه الانتهاكات.

مرتزقة كولومبيون يشاركون في تجنيد الأطفال

وفجر الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة مفاجأة مدوية، حين كشف أن قوات الدعم السريع استعانت بمرتزقة كولومبيين لتنفيذ عمليات تجنيد الأطفال في مدينة نيالا بجنوب دارفور، قبل نقلهم لاحقًا إلى جبهات القتال، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا للأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

كارثة إنسانية في مناطق الحلو بجنوب كردفان

وتطرق عبد القادر إلى الوضع الكارثي الذي يعيشه الأطفال في مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، في ولاية جنوب كردفان، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة منهم يعانون من انعدام التعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن شح في المأوى والغذاء.

وأكد أن الأوضاع هناك تشهد تدهورًا متسارعًا، نتيجة لضيق الخناق، واستمرار المناوشات، وانعدام الأمن، في ظل غياب أي استجابة ملموسة من الجهات الدولية أو منظمات الإغاثة.

انتقادات لصمت الأمم المتحدة والدول الداعمة

ووجه عبد القادر انتقادات لاذعة إلى الأمم المتحدة والدول التي تواصل دعم قوات الدعم السريع، بسبب ما وصفه بـ”الصمت المتواطئ” تجاه الانتهاكات المتزايدة بحق الأطفال والمدنيين، مؤكدًا أن هذه القوات لا تزال تمارس قطع طرق الإمداد، وتقوم بعمليات احتجاز واختطاف ونهب للسلع والأدوية، إضافة إلى احتلال المدارس، والمراكز الخاصة بالأطفال، وحتى المستشفيات.

آلاف الأطفال ضحايا منذ اندلاع الحرب

وتشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن آلاف الأطفال السودانيين تعرضوا لانتهاكات مروعة منذ اندلاع النزاع المسلح في 15 أبريل 2023، شملت القتل المباشر، الاغتصاب، الاختطاف، النزوح، واللجوء، بالإضافة إلى فقدان الأطراف، والحرمان من التعليم والرعاية الصحية، ما يجعل ملف الطفولة في السودان من أكثر الملفات إلحاحًا وألمًا في الساحة الدولية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى