اخبار السودان

الأمطار تنقذ مدينة الدلنج من دمار محقق.. مفاجأة لن تخطر ببالك

 

متابعات – نبض السودان

تمكنت القوات المسلحة السودانية، فجر الأربعاء، من صد محاولة هجوم نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في الأطراف الشمالية للمدينة، دون تسجيل خسائر وسط المدنيين، بحسب ما أكدت مصادر محلية.

بداية الهجوم ومحور الاشتباك

وذكر المواطن الطيب كافي لموقع “دارفور24″، أن الهجوم بدأ حوالي الساعة الخامسة صباحًا، عندما تقدمت قوة من الدعم السريع من الجهة الشمالية باتجاه مدينة الدلنج، حتى وصلت إلى محيط سلاح النقل الواقع بالقرب من حي بلا شمال المدينة.

وأشار كافي إلى أن الجيش كان في وضع استعداد تام، وتمكن من التصدي للهجوم بعد تبادل كثيف لإطلاق النار بين الطرفين، شاركت فيه المدفعية الثقيلة.

قذائف لم تنفجر بسبب الأمطار

وأوضح كافي أن الدعم السريع أطلق نحو إحدى عشرة قذيفة مدفعية خلال الهجوم، إلا أن جميعها لم تنفجر بسبب تشبّع الأرض بالمياه عقب الأمطار الغزيرة الأخيرة، ما حال دون وقوع دمار كبير في المناطق السكنية.

وبحسب إفادات شهود عيان، سقطت بعض القذائف في محيط جامعة الدلنج، وحي أقوز، وعدد من الطرق الحيوية داخل المدينة.

ذعر بين السكان وتفادي الكارثة

أدى الهجوم إلى حالة من الذعر الشديد وسط المواطنين، خاصة مع دوي القذائف الكثيف في ساعات الصباح الأولى، غير أن عدم انفجار القذائف خفف من حجم الخسائر التي كان يمكن أن تكون كارثية.

وأكدت مصادر محلية أن المشهد كان مرعبًا في الأحياء الشمالية، إلا أن الجيش تمكن من صد الهجوم بالكامل وإعادة السيطرة على الوضع.

مدينة الدلنج تحت وطأة الحصار

وتعاني مدينة الدلنج من وضع إنساني بالغ الخطورة، حيث ترزح تحت حصار مزدوج تفرضه قوات الدعم السريع من جهة، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى، في ظل تجاهل حكومي، وأوضاع اقتصادية متدهورة، وغياب تام للعدالة في توزيع الموارد.

وباتت المدينة تمثل نموذجًا حيًا لمعاناة آلاف الأسر السودانية التي تواجه شبح الجوع والموت البطيء، وسط مناشدات متكررة لإغاثة السكان وتوفير الحماية لهم.

تدفق النازحين وازدحام مراكز الإيواء

وتشهد المدينة موجة نزوح واسعة من مناطق هبيلة، وقرى التكمة والبوك، حيث لجأ المئات إلى مدينة الدلنج، واتخذوا من المدارس مراكز مؤقتة للإيواء، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

ويخشى المواطنون من تكرار مثل هذه الهجمات المسلحة، خاصة مع تصاعد وتيرة التوتر الأمني في جنوب كردفان، وتزايد النشاطات العسكرية لقوات الدعم السريع في عدد من المناطق الاستراتيجية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى