
الخرطوم- نبض السودان
في خطوة غير متوقعة، سجل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، حضورًا مفاجئًا لاجتماع اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، الذي انعقد برئاسة والي الولاية الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مؤكدًا خلال كلمته أن القوات المسلحة كانت أول من بادر بتنفيذ قرار إخلاء العاصمة الخرطوم من كافة التشكيلات العسكرية، تنفيذًا لقرارات المجلس السيادي الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار.
توجيهات صارمة بحصر السلاح داخل القوات النظامية
البرهان شدد في كلمته على ضرورة استدامة الأمن في العاصمة، والمضي قدمًا في تنفيذ قرارات إخلاء الخرطوم من السلاح والمظاهر العسكرية، حيث وجّه لجنة أمن ولاية الخرطوم باتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات قانونية حاسمة لمنع حمل السلاح خارج الأطر النظامية، والعمل على حصره داخل الوحدات النظامية فقط، بما يضمن ضبط حالة الانفلات الأمني، وإفشال أي محاولات من المتربصين بأمن الوطن والمواطنين.
الخرطوم عاصمة التاريخ والصمود
أشار البرهان إلى الأهمية الرمزية والوطنية لولاية الخرطوم، واصفًا إياها بأنها “العاصمة الوطنية ذات التاريخ العريق”، مؤكدًا أن الجهود التي بُذلت من أجل تحرير الخرطوم كانت ضمن خطة استراتيجية محكمة وضعتها القوات المسلحة والقوات النظامية المشاركة في معركة الكرامة، وقدم خلالها أبناء السودان تضحيات غالية حتى تم دحر التمرد من العاصمة.
إشادة بوالى الخرطوم والحكومة الولائية
أشاد البرهان بصمود والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، وأعضاء حكومة الولاية خلال فترة المعركة، مؤكدًا أنهم لم يغادروا مواقعهم رغم التحديات، بل استمروا في العمل بكل صبر لتقديم الخدمات الضرورية. كما أثنى على دور لجنة الطوارئ بالولاية، التي ظلت تواصل عملها رغم الظروف الصعبة، لتأمين احتياجات المواطنين.
معركة الكرامة مستمرة حتى النصر الكامل
وفي رسالة واضحة، أكد البرهان أن معركة الكرامة لن تتوقف إلا بالقضاء الكامل على التمرد، مشددًا على أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني دون أي تهاون، لحماية السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه.
الوالي يقدم تقريرًا شاملًا عن عمل لجنة الطوارئ
من جانبه، قدم والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة تنويرًا شاملاً لرئيس مجلس السيادة حول أداء لجنة الطوارئ وإدارة الأزمة، موضحًا أن اللجنة تم تشكيلها من مختلف الجهات المعنية، بهدف تغطية كافة الجوانب الخدمية والحيوية خلال الفترة الحرجة، مؤكدًا أنها ظلت في حالة انعقاد دائم منذ اندلاع الحرب، وعملت في تناغم وتنسيق تام لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين رغم التحديات الجسيمة.
الحكومة تمضي نحو الاستقرار وإعادة الحياة
أكد والي الخرطوم أن الولاية ماضية في تنفيذ القرارات الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار، وتوفير بيئة مواتية لعودة الحياة إلى طبيعتها، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود القوات النظامية ولجان الخدمات والطوارئ التي تصدت للتحديات كافة.
تحديات إعادة الإعمار والخراب الكبير
كما استعرض الوالي التحديات التي تواجه حكومة الولاية في جهود تعزيز الخدمات، موضحًا أن شح الإمكانات وارتفاع تكلفة إعادة إعمار مشاريع البنية التحتية التي تم تدميرها بالكامل من قبل عناصر مليشيا الدعم السريع الإرهابية، وداعميهم من الداخل والخارج، يمثل أحد أكبر التحديات التي تهدف إلى إضعاف الدولة السودانية وتعطيل جهود التعافي.











