منوعات

كاميرات ترصد لحظة محاولة إحراق مسجد آيا صوفيا التاريخي.. فيديو

متابعات – نبض السودان

في واقعة صادمة هزّت الشارع التركي، ألقت السلطات القبض على شخص يُشتبه في محاولته إشعال حريق داخل مسجد آيا صوفيا الكبير بمدينة إسطنبول، أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية في العالم، وذلك بعد أن قام بإحراق بعض الأوراق، ما تسبب في اشتعال جزء من سجادة المسجد.

كاميرات المراقبة توثق الجريمة

وقالت الشرطة التركية عبر منصاتها الرسمية إن الحادثة وقعت يوم 11 يوليو الماضي، حيث التقطت كاميرات المراقبة داخل المسجد مقطع فيديو يوثق لحظة محاولة المشتبه به إشعال النار، فيما أظهر المقطع الرجل وهو يقوم بحرق أوراق بالقرب من عمود رخامي داخل المسجد، مما أدى إلى اشتعال جزء من السجادة.

تدخل عاجل حال دون كارثة أكبر

وبحسب السلطات، فقد ساهم التدخل السريع من عناصر الأمن والمصلين في احتواء الحريق ومنع انتشاره إلى بقية أرجاء المسجد، خاصة مع قرب النيران من مفروشات ومواد قابلة للاشتعال كالأعمدة الرخامية والستائر، مما حال دون وقوع كارثة كانت ستكون مدمرة للصرح التاريخي.

التحقيقات تؤدي إلى اعتقال رسمي

تمكنت الشرطة من تحديد هوية الجاني بسرعة واعتقاله في موقع الحادث، ليتم بعد ذلك استكمال التحقيقات الأولية والإجراءات القانونية بحقه. وبعد استجوابه وإعداد محضر بالواقعة، جرى تحويله إلى الجهات القضائية المختصة، والتي أصدرت في 13 يوليو الماضي قرارًا رسميًا باعتقاله.

الدوافع ما زالت مجهولة

حتى اللحظة، لم تكشف التحقيقات عن الدافع الحقيقي وراء محاولة إحراق مسجد آيا صوفيا، إذ لم تُعرف نوايا المتهم أو إن كان يعاني من اضطرابات نفسية أو دوافع أيديولوجية، كما لم يتم الإعلان عن انتمائه لأي جماعة أو جهة معينة، ما يضيف غموضًا جديدًا إلى الحادثة.

آيا صوفيا.. معلم يتجاوز الزمن

ويُعد مسجد آيا صوفيا الكبير واحدًا من أكثر المعالم التاريخية والدينية شهرة في مدينة إسطنبول والعالم. وقد شُيّد في البداية ككاتدرائية خلال الحقبة البيزنطية في عام 537 ميلاديًا، ليحوله العثمانيون بعد فتح القسطنطينية إلى مسجد في عام 1453، حيث استمر في أداء دوره الديني حتى عام 1935.

وبقرار من الجمهورية التركية الحديثة في ذلك الوقت، تم تحويل آيا صوفيا إلى متحف، وبقي على هذه الهيئة حتى يوليو 2020، عندما صدر مرسوم رئاسي بإعادة افتتاحه كمسجد مرة أخرى، وسط جدل محلي ودولي واسع.

رمزية دينية وتاريخية عميقة

لا يمثل آيا صوفيا مجرد مبنى أثري فحسب، بل يُعد رمزًا لتاريخ طويل من التعايش والتحولات الدينية والثقافية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، وقد شكل على الدوام نقطة جذب سياحية للملايين حول العالم، ويمثل حاليًا مكانًا للعبادة ومعلما ثقافيا في الوقت ذاته.

تحقيقات موسعة وضغوط لحماية المعلم

وعقب الواقعة، تصاعدت الدعوات في تركيا وخارجها لتعزيز الحماية الأمنية في مسجد آيا صوفيا، خاصة بعد الحادث الذي اعتُبر تهديدًا صريحًا للتراث الديني والثقافي التركي والعالمي. وطالبت منظمات ثقافية وأثرية دولية السلطات التركية باتخاذ إجراءات إضافية لضمان سلامة هذا المعلم الفريد.

في حين لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من وزارة الثقافة والسياحة التركية أو من رئاسة الشؤون الدينية حول تفاصيل الحادث أو خلفياته، مما يفتح الباب أمام تكهنات وتساؤلات عديدة عن حقيقة ما حدث داخل المسجد الذي تتجه إليه أنظار العالم.

دعوات للتهدئة والتحقيق الشفاف

من جانبهم، دعا رجال دين ومفكرون أتراك إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام، مطالبين بانتظار نتائج التحقيقات الكاملة، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع الحادث بأقصى درجات الحزم، نظرا لحساسية المكان ودلالاته الدينية والتاريخية.

ويبقى الرأي العام في انتظار إفصاح السلطات عن تفاصيل أوفى حول دوافع الجاني، وما إذا كانت الحادثة عملا فرديًا معزولا، أم أنها مرتبطة بخطط مدبرة تهدف للإساءة إلى الرموز الإسلامية.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى