متابعات – نبض السودان
في خطوة مفاجئة وغير معلنة، شارك رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية، الفريق شرطة بابكر سمرة، بمقر وزارة الداخلية في العاصمة الخرطوم صباح اليوم الأربعاء.
ضبط السلاح في الخرطوم أولوية قصوى
خلال كلمته في المؤتمر، شدد البرهان على ضرورة فرض الانضباط الأمني داخل العاصمة، موجهًا وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات حاسمة لضبط حمل السلاح العشوائي في الخرطوم، مشيرًا إلى أن العاصمة لم تُسترد بسهولة، وأن الجيش والقوات المساندة له قدموا عشرات الآلاف من الشهداء في سبيل تحريرها.
وأكد أن ما تم بذله لاستعادة الخرطوم يفرض واقعًا جديدًا، يتطلب الحفاظ على الأمن والنظام، مشيرًا إلى أن المواطنين لن يُتركوا بعد اليوم في مواجهة أي مظاهر فوضى، قائلًا: “نسعى لإخلاء العاصمة من مظاهر فوضى انتشار السلاح، ولن نقبل بعودة التسيب الأمني”.
قرارات حاسمة بشأن حمل السلاح والمركبات
وفي توجيهات مباشرة وعاجلة، أصدر البرهان قرارًا يمنع أي نظامي من حمل السلاح على الكتف والتجوال به داخل شوارع الخرطوم. كما ألزم وزارة الداخلية بمصادرة أي مركبة بلا لوحات رسمية، حتى وإن كان يقودها نظامي، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية الجديدة التي تهدف إلى إحكام السيطرة على الوضع الأمني في العاصمة.
الجيش لن يتدخل في تفاصيل الحكومة المدنية
في سياق آخر من كلمته، أكد البرهان أن الجيش السوداني لن يتدخل في تفاصيل الحكومة المدنية، مشددًا على دعم القوات المسلحة لمسار الانتقال الديمقراطي متى ما توفرت الظروف المناسبة لذلك.
وأوضح في ذات الوقت أن العمليات العسكرية لا تزال متواصلة في إقليمي الفاشر وكردفان، في إطار المعارك الجارية ضد التمرد والمليشيات المسلحة، مؤكدًا التزام الجيش بحماية البلاد ووحدة أراضيها.
وزير الداخلية يعلن جاهزية الشرطة لتأمين الخرطوم
من جانبه، قال وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة، إن الشرطة أكملت ترتيباتها بالكامل لإعادة الاستقرار الأمني للعاصمة، مؤكدًا أن الأسبوع المقبل سيشهد افتتاح مجمع خدمات الجمهور في منطقة أبو آدم جنوبي الخرطوم، والذي سيوفر خدمات استخراج الوثائق الثبوتية وتراخيص السيارات.
وأوضح أن الشرطة متواجدة في كل أحياء العاصمة وتعمل على مدار الساعة لضبط الأوضاع الجنائية، مؤكدًا أن معدل الجريمة مستقر، وأنه سيتم التعامل وفق القانون مع أي أجنبي لا يحمل أوراقًا ثبوتية رسمية داخل البلاد.
التحديات الأمنية تفرض واقعًا جديدًا
تأتي تصريحات البرهان وتوجيهاته في وقت تعيش فيه الخرطوم فترة دقيقة بعد استعادتها من قبضة التمرد، حيث تسعى السلطات الانتقالية لإعادة مؤسسات الدولة إلى العمل وضمان سلامة المواطنين، وسط دعوات شعبية مستمرة لتشديد القبضة الأمنية ومكافحة الفوضى وانتشار السلاح والمركبات غير المقننة.
وتشكل هذه التحركات إشارات قوية إلى أن القيادة العسكرية والسياسية ماضية في إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في العاصمة كخطوة أساسية نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي.











