
متابعات – نبض السودان
في وقتٍ تتزايد فيه الدعوات العالمية إلى خفض استهلاك السكر، كشف موقع “هيلث” الطبي عن حقائق مهمة حول الكميات اليومية الموصى بها من السكر، والمخاطر الجسيمة المرتبطة بالإفراط في تناوله، مشيرًا إلى أن كثيرين يستهلكون كميات تفوق التوصيات الطبية بكثير، ما يهدد صحتهم بأمراض خطيرة.
أنواع السكر: طبيعي ومضاف.. والفرق حاسم
السكر ليس واحدًا، إذ يوضح التقرير أن هناك نوعين رئيسيين من السكر:
- السكر الطبيعي، الموجود في الفواكه (مثل الفركتوز) ومنتجات الألبان (اللاكتوز)،
- السكر المضاف، الذي يُضاف أثناء معالجة أو إعداد الطعام، مثل إضافة العسل أو شراب الذرة إلى الحبوب.
والمقلق أن المستهلكين يتناولون في المتوسط نحو 17 ملعقة صغيرة من السكر المضاف يوميًا، وهي كمية تزيد بكثير عن الحدود الصحية.
التوصيات الطبية: كم سكرًا يجب أن نأكل؟
لا توجد توصيات محددة للسكريات الطبيعية، لكن المؤسسات الطبية الكبرى وضعت حدودًا صارمة للسكريات المضافة:
- الإرشادات الغذائية العامة: الحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات اليومية.
- أي نحو 12 ملعقة صغيرة (50 غرامًا) لمن يتناول 2000 سعر حراري يوميًا.
- جمعية القلب الأميركية: أكثر صرامة، وتوصي بألا تزيد السكريات المضافة عن 6% من إجمالي السعرات:
- ما يعادل 6 إلى 9 ملاعق صغيرة أو حوالي 30 غرامًا يوميًا.
- الأطفال والمراهقون:
- الأطفال دون سن الثانية: ممنوع تمامًا تناول أي سكر مضاف.
- الأطفال من سنتين فما فوق: الحد الأقصى هو 6 ملاعق صغيرة (25 غرامًا) يوميًا.
السكر الطبيعي مقابل المضاف: كيف يتعامل الجسم معهما؟
يعالج الجسم جميع أنواع السكر بالطريقة نفسها من حيث التكسير إلى الجلوكوز، لكن السياق الغذائي يفرق كثيرًا.
- الكربوهيدرات المعقدة في الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة تحتوي على ألياف وعناصر مغذية وتهضم ببطء.
- هذا الهضم البطيء يمنع ارتفاع السكر المفاجئ في الدم.
- كما أن الجسم ينتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة أثناء هضم الألياف، ما يدعم صحة الأمعاء ويُعزز البكتيريا النافعة في القولون.
أضرار الإفراط في السكر: قائمة طويلة من الكوارث
رغم أن السكر الطبيعي لا يُعدّ مضرًا عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط في السكر المضاف يؤدي إلى زيادة الوزن وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بعدة أمراض:
- أمراض القلب
- ارتفاع ضغط الدم
- داء السكري من النوع الثاني
- تسوس الأسنان
- انقطاع التنفس أثناء النوم
- السرطان
- هشاشة العظام
- مرض الكبد الدهني غير الكحولي
- الألم المزمن
ويؤكد التقرير أن المشكلة ليست في “السكر كمادة”، بل في الكمية التي يتم تناولها، والمصدر الغذائي الذي يأتي منه. لذا فإن مراقبة مصادر السكر المضاف في الطعام ضرورة صحية لا بد منها.
نصيحة أخيرة: دقق في الملصقات
يحذر التقرير من أن كثيرًا من الأطعمة الجاهزة، حتى تلك التي تبدو “صحية”، قد تحتوي على سكر مضاف غير ظاهر، مثل بعض أنواع الزبادي أو حبوب الإفطار.
لذا يُنصح دائمًا بقراءة ملصقات التغذية والانتباه للرموز المختلفة التي قد تشير إلى السكر مثل: شراب الذرة، العسل، السكروز، الجلوكوز، والمالتوز.











