اخبار السودان

كارثة صحية تلوح في الأفق.. 844 إصابة بالكوليرا و52 وفاة

جنوب دارفور- نبض السودان

أعلنت وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، يوم الثلاثاء، عن تسجيل 45 إصابة جديدة بمرض الكوليرا، من بينها حالة وفاة واحدة، ما يرفع إجمالي الإصابات التراكمية إلى 844 حالة، منذ تسجيل أول إصابة بالمرض في السابع والعشرين من مايو الماضي، وإجمالي الوفيات إلى 52 حالة وفاة.

توزع الإصابات الجديدة على محليات الولاية

وكشف التقرير الوبائي اليومي لحالات الكوليرا الصادر عن الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، أن الإصابات الجديدة تركزت في عدد من المحليات والأحياء داخل ولاية جنوب دارفور، على النحو التالي:

  • محلية نيالا شمال: تسجيل 11 حالة جديدة، توزعت على أحياء دومايه، السلام غرب، التضامن، معسكر دريج، الرياض، النهضة والدروة.
  • محلية نيالا جنوب: سجلت 11 إصابة جديدة في أحياء كرري، الجبل، الوحدة جنوب، الوالي، غرب الإذاعة، وحي الوادي.
  • محلية بليل: رُصدت 15 حالة إصابة جديدة بمعسكري السلام وكلمة.
  • محلية السلام: سُجلت 8 حالات إصابة في منطقة أم كسارة.

أرقام صادمة منذ بداية التفشي في مايو

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الإصابات والوفيات التراكمية بالولاية منذ بدء ظهور المرض في 27 مايو 2025، جاءت كالتالي:

  • محلية نيالا شمال: 314 إصابة، بينها 16 حالة وفاة.
  • محلية نيالا جنوب: 156 إصابة، بينها 5 وفيات.
  • محلية بليل: 314 إصابة، بينها 29 حالة وفاة.
  • محلية السلام: 44 إصابة، وحالة وفاة واحدة.
  • محلية كاس: 9 إصابات.
  • محلية نتيقة: حالتان فقط.
  • محلية مرشنج: حالة واحدة من منطقة قوزا.
  • محلية عد الفرسان: حالة واحدة من حي العافية.

تحذيرات صحية وتكثيف جهود المكافحة

يُعد هذا الارتفاع الجديد مؤشرًا على استمرار خطر انتشار وباء الكوليرا في ولاية جنوب دارفور، خاصةً في ظل ضعف البنية التحتية الصحية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع والنزوح.

وحذرت السلطات الصحية من أن الوضع الوبائي مرشح للتفاقم إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لاحتواء المرض، مثل تكثيف حملات التوعية، تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، ودعم الفرق الصحية الميدانية بالمعينات الطبية.

معسكرات النزوح تحت المجهر

وتظهر البيانات أن عددًا كبيرًا من الإصابات تتركز في معسكرات النزوح، مثل معسكر كلمة ومعسكر السلام، ما يعكس الخطورة الكبيرة التي تواجه النازحين في ظل انعدام الظروف الصحية الملائمة.

وتعمل فرق الطوارئ الصحية حاليًا على نشر التوعية المجتمعية، وتوزيع أدوات التعقيم، إلى جانب التوسع في حملات الرش والتطهير في المناطق الأكثر تضررًا.

مطالبات بتدخلات اتحادية ودولية

طالب عدد من المسؤولين الصحيين المحليين الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأوضاع الصحية في الولاية، وتوفير الدعم اللوجستي والدوائي لمواجهة هذه الموجة الجديدة من الكوليرا التي تهدد حياة آلاف السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.

كما دعوا إلى توفير مياه نظيفة وإنشاء مراكز عزل صحية مؤقتة، لمواجهة تزايد الحالات في محليات نيالا شمال وبليل، وهما الأكثر تضررًا من التفشي الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى