اخبار السودان

مليشيا آل دقلو الإرهابية تغـ.ـتال راعي الكنيسة الكاثوليكية بالفاشر

متابعات- نبض السودان

أعلنت أسرة نادي الشعلة الرياضي بمدينة الفاشر عن رحيل سماحة الأب لوكا جومو بانو، راعي الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاشر، والذي فارق الحياة متأثرًا بجراحه الخطيرة، إثر قصف عنيف شنّته مليشيا آل دقلو الإرهابية على الكنيسة بحي العظمة، المجاور لسوق مدينة الفاشر، ما تسبب في استشهاده بعد أيام من المعاناة.

كنيسة العظمة تتحول إلى مسرح للجريمة

الهجوم الذي استهدف الكنيسة الكاثوليكية لم يكن مجرد حادث عابر، بل عملية قصف ممنهجة، أودت بحياة أحد رموز التعايش والسلام في المدينة، الأب “لوكا”، الذي عرف بمواقفه النبيلة في دعم السلم الاجتماعي ونشر قيم التسامح بين مكونات المجتمع المحلي.

نادي الشعلة ينعي الأب لوكا ويشيد بمسيرته

وجّه نادي الشعلة الرياضي بالفاشر رسالة تعزية مؤثرة إلى إبريشية الأبيض، ورعية القديسة مريم بالفاشر، وأسرته وأصدقائه، مشيدًا بما قدمه الراحل من عطاء وإنسانية وتفانٍ، مشيرًا إلى أنه كان رمزًا حقيقًا لـ”المحبة، والتعايش، والعدالة، والتسامح”.

وأكد البيان أن الأب لوكا كان مثالًا للتفاني والتضحية في خدمة شعب ولاية شمال دارفور، ورسّخ خلال حياته أسمى معاني الإنسانية، وبذل جهودًا عظيمة من أجل ترسيخ التعايش الديني والسلام المجتمعي.

منظمة التضامن المسيحي توثق الجريمة

وكانت منظمة التضامن المسيحي العالمي قد أعلنت في وقت سابق استشهاد الأب لوكا جومو بانو على يد قوات الدعم السريع، مؤكدة أن استهداف الكنيسة الكاثوليكية الرومانية جاء في سياق الاعتداءات الممنهجة ضد المراكز الدينية والمجتمعات المدنية التي تشهدها دارفور منذ أشهر.

وأكدت المنظمة أن هذه الجريمة تعد انتهاكًا صريحًا للقوانين الدولية، وخرقًا لكل المواثيق الإنسانية التي تجرّم الاعتداء على دور العبادة وتستهدف المدنيين العزل، لا سيما الشخصيات الدينية التي تسعى إلى لمّ شمل المجتمعات وحفظ نسيجها الاجتماعي.

دارفور تنزف.. والمجتمع الدولي يلوذ بالصمت

رحيل الأب لوكا يعكس حجم المأساة التي تعيشها دارفور، وسط تصاعد استهداف الرموز الدينية، وتحوّل الكنائس والمساجد والمراكز الصحية إلى أهداف عسكرية في سياق حرب عبثية تشنها مليشيا آل دقلو الإرهابية على المدنيين.

وفيما تتوالى الإدانات المحلية، يلفّ الصمت المشين المجتمع الدولي، رغم فداحة الجريمة التي تحمل أبعادًا طائفية خطيرة، وتنذر بتحوّل الحرب إلى صراع يضرب كل مقومات التعايش في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى