اخبار السودان

فضيحة التسليح الكبرى.. من أوصل صواريخ أمريكا إلى قلب الخرطوم؟

متابعات- نبض السودان

في تطور ميداني بالغ الخطورة، ضبطت القوات المسلحة السودانية خلال الأيام الماضية مخزنًا ضخمًا للأسلحة في منطقة الصالحة بأم درمان، كان يحتوي على عدد كبير من صواريخ FGM-148 Javelin الأمريكية المتطورة، وذلك بعد فرار المليشيا من المنطقة التي كانت تسيطر عليها

صواريخ مضادة للدروع روسية المنشأ: ما الذي تفعله في الخرطوم؟

تُعتبر صواريخ “جافلين” من أقوى وأخطر الأسلحة المضادة للدروع في العالم، وقد صُممت خصيصًا لتدمير أنظمة الحماية في الدبابات الروسية، بحسب وكالة فرانس برس. ويمثل وجودها داخل السودان تطورًا صادمًا، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من حيث التبعات السياسية والإستراتيجية

سعر خيالي للصاروخ الواحد يطرح تساؤلات عن مصادر التمويل

تُقدّر تكلفة صاروخ “جافلين” الواحد مع منصة الإطلاق بنحو 178 ألف دولار، استنادًا إلى ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2021. ومع العثور على كميات كبيرة من هذه الصواريخ في السودان، يظهر التساؤل المشروع: من يموّل ويزوّد المليشيا بهذه الترسانة المهلكة؟

ضبط 300 صاروخ في جبل أولياء: مؤشرات على شبكة تسليح ممتدة

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ضبط صواريخ جافلين، حيث سبق أن تمكنت القوات المسلحة السودانية من العثور على 300 صاروخ من هذا النوع بمنطقة جبل أولياء عقب تحريرها من قبضة المليشيا. ما يكشف عن شبكة توريد وتسليح تمتد عبر أكثر من محور

مدافع أمريكية تضرب الأحياء السكنية: قصف ممنهج للمدنيين

لم تقتصر الضبطيات على صواريخ “جافلين” فحسب، فقد عثرت القوات المسلحة أيضًا على مدافع أمريكية ثقيلة من عيار 155 ملم، والتي كانت تُستخدم بشكل ممنهج في قصف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في العاصمة الخرطوم، بالإضافة إلى مدينتي أم درمان وبحري

أسلحة فردية أمريكية الصنع بيد المليشيا: M4 وAR-15 في الميدان

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عناصر المليشيا وهم يحملون بنادق أمريكية الصنع من طراز M4 وAR-15، ما يضيف دليلاً آخر على حجم ونوع الدعم التسليحي الذي تتلقاه المليشيا من جهات خارجية لا تزال مجهولة رسميًا

تساؤلات خطيرة: كيف وصلت الأسلحة الأمريكية إلى السودان؟

المشهد يطرح أسئلة شديدة الإلحاح: كيف وصلت هذه الأسلحة الأمريكية المتطورة إلى أيدي المليشيا في السودان؟ وهل تم تهريبها عبر طرف ثالث؟ أم أن هناك شبكة تسليح إقليمية برعاية دولية تتغاضى عنها واشنطن عمدًا؟

دور الإمارات في المعادلة: الحليف الذي لا يُنتقد

تشير تحليلات عسكرية وسياسية إلى دور محتمل للإمارات في نقل هذه الأسلحة إلى السودان، ما يضع واشنطن في موقف متناقض، فهي من جهة تدعو إلى وقف الحرب، ومن جهة أخرى تصمت إزاء تزويد حلفائها الإقليميين لأخطر المليشيات في السودان بأفتك الأسلحة

واشنطن وصمت مريب: ازدواجية خطاب السلام

الأمر لم يعد يحتمل التجاهل أو التحايل. فالموت في شوارع الخرطوم لم يعد بسلاح تقليدي، بل بأسلحة أمريكية الصنع تصل إلى مسرح الصراع عبر قنوات لا تُعرف حقيقتها. ورغم ذلك، تواصل واشنطن تقديم خطابها المنمّق عن السلام والتهدئة

الشارع السوداني يسأل: من المسؤول عن سلاح الموت الأمريكي؟

أمام هذا الواقع، تتزايد الأسئلة على لسان السودانيين: من المسؤول عن إيصال هذه الأسلحة إلى السودان؟ وكيف تُستخدم في قتال أبناء الشعب؟ وما موقف المجتمع الدولي من هذه الفضيحة الأخلاقية والسياسية؟ إنها لحظة يتطلب فيها الصمت الدولي إجابات حقيقية لا شعارات.

زر الذهاب إلى الأعلى