شؤون دولية

احتلال غزة قيد التنفيذ.. الكابوس يتحول إلى واقع

متابعات- نبض السودان

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، عن تفاصيل خطيرة حول خطة عسكرية صادقت عليها حكومة الاحتلال، تهدف إلى احتلال قطاع غزة بالكامل، مع تنفيذ عمليات توغل بري ونقل سكان القطاع من شماله إلى جنوبه، في تطور يُنذر بتصعيد دموي غير مسبوق.

خطة عسكرية شاملة بموافقة الكابينت

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية تسريبات مثيرة عن موافقة الحكومة على خطة كاملة لاحتلال غزة، وذلك بالتزامن مع إعلان استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، مما يعكس أن إسرائيل بصدد تنفيذ عمليات واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة.

وبحسب مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن “الخطة التي صادق عليها الكابينت الإسرائيلي تتضمن احتلال القطاع بالكامل”، إضافة إلى “نقل السكان من شمال غزة إلى الجنوب”.

تصريحات نتنياهو: لا انسحاب.. ولا تبادل مقابل الرهائن

وأكد نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر أن الهجوم القادم سيكون مكثفاً ومختلفاً عن أي عملية عسكرية سابقة، قائلاً: “لن نكتفي بالاقتحام المؤقت، بل سنتحول إلى احتلال وبقاء داخل غزة”.

كما شدد على أن الجيش لن ينسحب حتى مقابل الرهائن، مضيفاً أن “الطريقة الوحيدة لاسترجاع الأسرى هي من خلال سحق حماس”.

خطة توسيع العدوان.. و”هجرة طوعية” لسكان غزة

وتضمنت الخطة التي ناقشها الكابينت بنداً خطيراً يقضي بترويج الهجرة الطوعية لسكان غزة إلى دول الجوار مثل مصر والأردن، وهو ما وصفه محللون بأنه محاولة تهجير ممنهجة تكرّر سيناريو النكبة الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن مجلس الوزراء صادق على توسيع تدريجي للعمليات العسكرية، وهو ما قد يشير إلى خطة متدرجة لاحتلال القطاع بالكامل.

عائلات الرهائن ترد: “أنتم تضحون بهم”

القرار الإسرائيلي أثار موجة من الغضب، ليس فقط فلسطينياً، بل حتى داخل إسرائيل، حيث اندلعت مظاهرات أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس المحتلة، احتجاجاً على الخطة العسكرية، والتي اعتبرها ذوو الرهائن “خطة تضحية متعمدة بأبنائنا”.

وقال أحد أفراد عائلات الرهائن لقناة عبرية: “الحكومة تضحّي بالرهائن من أجل أهداف سياسية”، في إشارة إلى أن التصعيد قد يُعرّض حياة الأسرى المحتجزين لدى حماس للخطر.

إسرائيل تواصل السيطرة على ثلث القطاع وتمنع المساعدات

ورغم احتلال إسرائيل لنحو ثلث قطاع غزة حالياً، إلا أن الجيش يواصل التصعيد، في وقت تمنع فيه دخول المساعدات الإنسانية منذ مارس/آذار الماضي، ما فاقم من الكارثة الإنسانية في غزة.

كما نُقل عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قوله: “إسرائيل في طريقها لاحتلال غزة أخيراً”، مؤكداً أن كل سكان الشمال سيتم إجلاؤهم إلى منطقة مساعدات تحت السيطرة الإسرائيلية.

الاحتلال يسعى للبقاء.. لا مزيد من الدخول والخروج

وأضاف سموتريتش بشكل صريح: “لن نكرر أخطاء الماضي، من الآن فصاعداً لا خروج من غزة بعد الدخول إليها”، في دلالة على نية إسرائيل الاستقرار العسكري الدائم داخل القطاع.

وأكد أن “احتلال غزة هو جزء من استراتيجية طويلة المدى”، مشيراً إلى أن الحملة العسكرية لا تهدف فقط للقضاء على حماس، بل لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض.

استدعاء عشرات الآلاف من الاحتياط

بالتوازي، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إصدار أوامر استدعاء لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط بهدف دعم خطة التوسع العسكري في غزة، وهو ما يعزز المخاوف من عملية اجتياح شامل في أقرب وقت.

انتقادات دولية وضغوط متزايدة

ورغم التعتيم الرسمي، تتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لإعادة فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات، خاصة مع تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية كبرى في غزة.

لكن الحكومة الإسرائيلية تواصل تجاهل هذه التحذيرات، في ظل تأكيد نتنياهو أن “الخطة ماضية ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها”

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى