
القاهرة- نبض السودان
في حادثة هزّت الرأي العام المصري، تجري نيابة المرج شرق القاهرة تحقيقات موسعة في واقعة مؤلمة تعرّضت لها الطفلة “ياسمين” البالغة من العمر سبع سنوات، بعد محاولة اعتداء داخل حمّام إحدى المدارس الحكومية، على يد شخص مجهول نجح في التسلل إلى داخل المؤسسة التعليمية، ثم لاذ بالفرار.
الطفلة تعيش كابوسًا والشارع غاضب
بحسب التحقيقات الأولية، فإن الواقعة المؤلمة وقعت داخل إحدى المدارس في حي المرج، حين فوجئت الطفلة ياسمين بشخص غريب يتواجد داخل حمّام الفتيات، قبل أن يحاول الاعتداء عليها، ما أدخلها في حالة من الصدمة والانهيار العصبي، حسب ما أكده والدها سامح رضا الذي قال إن ابنته لم تكن قادرة على الكلام عقب الحادث، وبدت في حالة نفسية مدمرة.
عرض الطفلة على الطب الشرعي والبحث عن الجاني مستمر
قررت نيابة المرج عرض الطفلة على الطب الشرعي لتحديد ما إذا كانت قد تعرّضت لأي إصابات جسدية، بينما تكثف أجهزة الأمن جهودها لتحديد هوية المتهم الهارب، وذلك من خلال مطابقة الأوصاف التي قدّمها الشهود، والاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة الخارجية المحيطة بالمدرسة.
كاميرات داخلية غائبة.. وإدانة لتقصير المدرسة
ووفقًا لرواية الأسرة، فقد تبين أن المدرسة لا تحتوي على كاميرات مراقبة داخلية، الأمر الذي صعّب توثيق الحادث من داخل المبنى، فيما تم الاعتماد على كاميرات خارجية أظهرت صورًا للمتهم أثناء دخوله وخروجه من المدرسة. وتقوم النيابة حاليًا بفحص الهارد ديسك الخاص بهذه الكاميرات لتحليل تحركات الجاني وتعقب خط سيره بعد ارتكابه الواقعة.
شقيقة الضحية تعرّضت للاعتداء أيضًا
في تطور صادم للقضية، كشف والد الطفلة أن شقيقتها الكبرى حاولت التدخل لحماية ياسمين من المعتدي، لكنها تعرّضت بدورها للاعتداء من قبل الجاني، مما زاد من فداحة الموقف، وأثار موجة استياء شعبية واسعة طالبت بمحاسبة المقصرين في حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.
شهادة حاسمة تكشف ملامح الجاني
ذكرت إحدى السيدات، التي دخلت الحمام برفقة ابنتها، أنها شاهدت المتهم قبيل فراره من المكان، مؤكدة أنه في أواخر العشرينيات من العمر، وقد تمكّن من الهروب بعد مطاردته من قِبل بعض أولياء الأمور. وتُعد شهادتها من أبرز الأدلة التي تعكف النيابة على تحليلها حاليًا، إلى جانب مراجعة جميع الأدلة التقنية والجنائية.
والد الطفلة يرفض التصالح ويطالب بالقصاص
أكد والد الطفلة، سامح رضا، أنه لا نية لديه للتنازل عن حق ابنته، مشيرًا إلى أنه سيلاحق المسؤولين عن هذا التقصير قانونيًا، مطالبًا بمحاسبة إدارة المدرسة على الإهمال الجسيم، وعدم تأمين مرافق المدرسة بالشكل المطلوب، خاصة في ظل غياب الرقابة والكاميرات في أماكن حساسة مثل الحمامات.
مدارس بلا حماية.. والقلق يتصاعد
أثارت الواقعة موجة قلق بين أولياء الأمور في المنطقة، خاصة في ظل تنامي ظاهرة تسلل الغرباء إلى المؤسسات التعليمية، مطالبين بتشديد الإجراءات الأمنية في المدارس، وزيادة عدد أفراد الحراسة، وتفعيل أنظمة المراقبة بالكاميرات لحماية التلاميذ من أي تهديدات أو تحرّشات.
غضب إلكتروني ووسوم تتصدر مواقع التواصل
منذ انتشار الخبر، تصدرت وسوم مثل “حق ياسمين”، و”العدالة لطفلة المرج” منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المصريين عن غضبهم، وطالبوا بسرعة ضبط المتهم وتقديمه للعدالة، داعين إلى تشديد العقوبات ضد المتحرشين، وإلزام المدارس بتأمين كافة مرافقها.
النيابة تواصل التحقيقات.. ولا استبعاد لفرضية التواطؤ
بينما تستمر النيابة العامة في جمع الأدلة والاستماع للشهود، تُطرح تساؤلات حول كيفية دخول شخص غريب إلى مدرسة حكومية دون أن يتم رصده أو منعه، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود تواطؤ أو خلل في إجراءات الأمن والسلامة داخل المدرسة، وهو ما ستكشفه التحقيقات خلال الأيام المقبلة.











