متابعات- نبض السودان
كشفت الجهات الأمنية في شمال السودان، عن معلومات صادمة تتعلق بتدفق غير مسبوق للمعدنين التقليديين إلى ولاية نهر النيل، وتحديدًا إلى منطقة أبو حمد، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، ما أثار حالة من التأهب والاستنفار وسط الأجهزة المختصة.
45 ألف معدن يدخلون خلال أسبوع.. أرقام تثير الريبة
ووفقًا لتقرير أمني رسمي، فقد سُجّل دخول ما لا يقل عن 45 ألف معدن تقليدي إلى منطقة أبو حمد خلال أسبوع واحد فقط، وهي موجة تدفق كثيفة وغير معتادة، دفعت السلطات إلى التحقيق في خلفياتها وتداعياتها الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
المعدنون في عمر محدد.. وأرقامهم الوطنية تثير الشكوك
أبرز ما جاء في التقرير الأمني هو أن جميع المعدنين الوافدين تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عامًا فقط، وهي فئة عمرية تُعد مثالية من حيث اللياقة البدنية والقدرة على التحرك السريع، وهو ما يفتح أبواب الشكوك حول احتمالات وجود أغراض أخرى غير التنقيب التقليدي.
كما لفت التقرير إلى أن جميع الأرقام الوطنية التي يحملها هؤلاء المعدنون صادرة من منطقة بارا بولاية شمال كردفان، الأمر الذي أثار المزيد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل حساسية الظرف الأمني الذي تمر به البلاد، ووجود مخاوف من استغلال مناطق التعدين لأغراض أخرى قد تُهدد الاستقرار.
قلق أمني متزايد.. وتحقيقات مستمرة
وفي ظل هذه المعطيات الخطيرة، بدأت الجهات المختصة في تتبع خلفيات تدفق هذه الأعداد الكبيرة في وقت وجيز، بالتزامن مع محاولات رصد أنشطتهم داخل منطقة أبو حمد، التي تُعد من أبرز مناطق التعدين في السودان، وتشهد توافدًا كثيفًا للباحثين عن الذهب منذ سنوات.
التقرير أشار إلى أن هناك تنسيقًا مشتركًا بين الأجهزة الأمنية والمجتمعية في محاولة لضبط الوضع، والتحقق من الأهداف الحقيقية وراء دخول هذا الكم الهائل من المعدنين، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعاني فيها البلاد من اضطرابات أمنية ومخاطر انفلات.
أبو حمد بين مطرقة الثروات وسندان التهديدات
تُعد منطقة أبو حمد من أكبر مراكز التنقيب عن الذهب التقليدي في السودان، وتجتذب سنويًا آلاف المعدنين، إلا أن تدفق عشرات الآلاف دفعة واحدة يُعد تطورًا خطيرًا قد يُغير ملامح المنطقة من بيئة اقتصادية إلى بؤرة أمنية قابلة للانفجار إذا لم تتم مراقبة الوضع عن كثب.
الجهات الأمنية أكدت أنها ستواصل مراقبة الأوضاع والتحقيق في خلفيات هذا الحراك غير المسبوق، كما لم تستبعد فرض إجراءات تنظيمية جديدة تحد من الفوضى المحتملة، وتُعيد الانضباط إلى بيئة التعدين التقليدي في المنطقة.











