اخبار السودان

انقطاع بلا إنذار.. لماذا تغرق بورتسودان في الظلام؟

متابعات – نبض السودان

كشفت شركة كهرباء السودان في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، أن تكرار انقطاعات التيار الكهربائي بولاية البحر الأحمر، وبالأخص مدينة بورتسودان، يعود إلى عدة أسباب متشابكة، أبرزها ارتفاع الأحمال الكهربائية بشكل يفوق قدرة التوليد المتاحة، إلى جانب خروج الخط الناقل بين عطبرة وبورتسودان عن الخدمة، نتيجة اعتداء مسلح نفذته المليشيا المتمردة على محطة عطبرة التحويلية.

البارجة لا تكفي وحدها لتغطية الأحمال

وأوضح البيان أن الاعتماد الكامل على البارجة التركية لتغذية ولاية البحر الأحمر بالكهرباء، في ظل خروج الخط الناقل عن الخدمة، لا يكفي لتغطية الأحمال الحالية، مشيرة إلى أن الفجوة بين التوليد والاستهلاك تتسع بسبب الطلب المتزايد وعدم وجود بدائل تشغيلية كافية لتعويض العجز الناتج.

“الجبادات” تشكل عبئًا إضافيًا على الشبكة

وأشارت الشركة إلى أن الانتشار الواسع للتوصيلات غير القانونية، المعروفة شعبيًا باسم “الجبادات”، أسهم بشكل كبير في زيادة الضغط على الشبكة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق، مؤكدة أن هذه الممارسات غير القانونية تعيق تحقيق توزيع عادل للإمداد الكهربائي وتؤدي إلى تحميل المحطات والشبكات فوق طاقتها.

جهود لإعادة خط عطبرة – بورتسودان للخدمة

وأكدت شركة كهرباء السودان أنها تبذل جهودًا حثيثة لإعادة خط عطبرة – بورتسودان إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، بالتنسيق مع الجهات الفنية والأمنية المختصة، لضمان عودة الاستقرار الكهربائي للولاية التي تُعد من أهم المناطق الحيوية في البلاد.

نداء للمواطنين: ترشيد الاستهلاك ووقف التوصيلات العشوائية

وناشدت الشركة المواطنين في ولاية البحر الأحمر بضرورة الالتزام بترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه الفترة الحرجة، والمساهمة في تخفيف الضغط على الشبكة من خلال إزالة التوصيلات غير القانونية، ما من شأنه أن يساعد على تحسين مستوى الخدمة وضمان استمرار الإمداد الكهربائي بالشكل العادل والمستدام.

القطوعات مرهونة بالمعالجات الجذرية

يأتي هذا البيان في وقت تعاني فيه بورتسودان والمناطق المجاورة لها من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، تسببت في شلل جزئي للأنشطة التجارية والخدمية، وأثارت استياءً واسعًا بين المواطنين الذين طالبوا مرارًا بتحسين الخدمة وتقديم حلول عاجلة للأزمة المتفاقمة.

وتؤكد مصادر داخل قطاع الكهرباء أن الأزمة لن تُحل بشكل جذري إلا بإعادة الخطوط الرئيسية للخدمة، ومعالجة الفاقد الكهربائي، وتوسعة التوليد المحلي في الولاية، وهي خطوات تتطلب دعمًا حكوميًا عاجلًا واستقرارًا أمنيًا يضمن سلامة البنية التحتية الحيوية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى