
متابعات- نبض السودان
أعلن معهد أبحاث روسي متخصص في علوم الفلك والفضاء، أن الأرض تشهد عواصف مغناطيسية مصدرها وميض قوي ظهر على سطح الشمسبدات منذ الاثنين، مشيراً إلى أن مستوى هذه العواصف قد يتراوح ما بين “جي 1” و”جي 2”، وهي درجات توصف بأنها خفيفة إلى معتدلة من حيث التأثير، لكنها قد تحمل آثاراً ملحوظة على بعض الأنظمة الأرضية والفضائية.
وأكد مختبر علم الفلك، التابع لمعهد أبحاث الفضاء في الأكاديمية الروسية للعلوم، إلى جانب معهد الفيزياء الشمسية الأرضية في فرع سيبيريا، أن الوميض الذي سُجل على الشمس بلغ قوته “إم 4.3”، وهو ما يمثل طاقة كهرومغناطيسية عالية تسبق عادة موجات من العواصف المغناطيسية.
تأثيرات متوقعة على الأقمار والشبكات الأرضية
وفي ظل هذا النشاط الشمسي الملحوظ، توقع المعهد الروسي أن تظهر بعض التأثيرات الجانبية للعاصفة المغناطيسية على الأرض، من بينها تقلبات طفيفة في شبكات الطاقة الكهربائية، وتأثير محدود على عمل الأقمار الاصطناعية، خاصة تلك التي تعمل في المدار الثابت.
كما يُتوقع ظهور الشفق القطبي بشكل واضح في خطوط العرض العليا، خاصة في الطبقات الشمالية من الغلاف الجوي للأرض، ومنها بعض مناطق الولايات المتحدة، حيث يُمكن أن تقدم العاصفة مشاهد ضوئية نادرة ولكنها مألوفة عند حدوث هذه الظواهر.
نشاط شمسي معتدل.. وتوهجات محتملة
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن النشاط الشمسي العام لا يزال ضمن المستويات المعتدلة، مع وجود احتمالات ضعيفة لحدوث توهجات سينية متفرقة خلال الساعات القادمة. إلا أن البيانات الصادرة تشير إلى أن تدفق الإلكترونات قد تجاوز حاجز 2 مليون إلكترون فولت في المدار الثابت للأرض، وهو مستوى مرتفع نسبياً، في حين بلغ تدفق البروتونات ما يفوق 10 مليون إلكترون فولت، لكنه لا يزال ضمن معدلات الخلفية الطبيعية.
تحذيرات علمية دولية من التأثير التراكمي
ومن جانبها، أوضحت عالمة الفيزياء الفضائية “تاميثا سكوف” عبر منشور لها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن العواصف الشمسية المرتقبة قد تكون بطيئة في حركتها، لكنها كثيفة في تكوينها، ما يجعل تأثيرها محتملاً بقوة أكبر. وقالت: “ما زلنا ننتظر بيانات أجهزة الرصد لتأكيد نماذج الحركة، لكن من المرجح أن يحدث الاصطدام إما في أواخر يوم 15 أبريل أو صباح يوم 16 أبريل”.
كيف يتم تصنيف العواصف المغناطيسية؟
ويتم قياس شدة اضطراب المجال المغناطيسي للأرض عبر مقياس يتدرج من “جي 1” إلى “جي 5”، حيث يُعد “جي 1” ضعيف التأثير بينما “جي 5” يمثل أقصى درجات القوة، ويمكن أن يؤدي إلى تعطيل شبكات الكهرباء والاتصالات إذا بلغ أشد حالاته.
وتُعرف هذه العواصف بأنها ناتجة عن الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، وهي سحب ضخمة من الجسيمات الشمسية المشحونة، التي قد تصطدم بالغلاف المغناطيسي لكوكب الأرض، مؤدية إلى ما يعرف بالعواصف الجيومغناطيسية.
العواصف المغناطيسية والشفق القطبي
ويُعد الشفق القطبي من أكثر الظواهر التي تُشاهد عادة عند حدوث هذه العواصف، حيث تنتج الألوان المبهرة نتيجة اصطدام الجسيمات المشحونة بالغلاف الجوي، ما يحفز تفاعلات ضوئية ساحرة تظهر بشكل خاص في المناطق القريبة من القطبين.
هل هناك مخاوف من تأثيرات واسعة؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على حدوث تأثيرات قوية أو كارثية، إذ تبقى مستويات العاصفة ضمن النطاق المتوسط. لكن العلماء لا يستبعدون حدوث تغيرات مفاجئة أو غير متوقعة، خاصة في ظل التحولات المستمرة في النشاط الشمسي خلال هذه الفترة











