
متابعات نبض السودان
أكد المهندس محمد محمد أبو الراجل، نائب مدير شركة الكهرباء القابضة، أن الحرب التي تشهدها البلاد تسببت في أضرار جسيمة على مستوى قطاع الكهرباء، شملت شبكات النقل والتوزيع ومحطات التوليد، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية تمثل الحل الأسرع والأكثر فاعلية لتلبية احتياجات المواطنين من المياه والإنارة والري، خاصة في ظل تعقيدات الوضع الراهن.
ورشة استراتيجية في بورتسودان لبحث الطاقة المتجددة وتحديات إعادة الإعمار
جاءت تصريحات أبو الراجل خلال مشاركته في ورشة “الطاقة المتجددة وتحديات إعمار السودان”، التي نظمتها شركة “سنترويد للخدمات الفنية المحدودة” بالتعاون مع إدارة شؤون الطاقة بوزارة الطاقة والنفط، وشركة كهرباء السودان القابضة، وذلك بقاعة فندق الربوة في مدينة بورتسودان.
وأوضح المسؤول أن هذه الورشة تأتي في سياق الأهداف الاستراتيجية لقطاع الكهرباء، من أجل الدفع باتجاه تنفيذ خطط طموحة في مجال الطاقات المتجددة تشمل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، مع توزيع هذه المشاريع على مختلف ولايات السودان لتحقيق العدالة في التنمية وتغطية الحاجات المحلية.
مشاريع طموحة في ولايات السودان المختلفة
أشار نائب المدير إلى أن شركة الكهرباء القابضة وضعت خطة متكاملة تشمل تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في عدة ولايات، حيث تم تحديد أن الولاية الشمالية ستُركّز على طاقة الرياح، في حين ستكون الطاقة الشمسية هي محور مشاريع ولاية الخرطوم، أما ولاية البحر الأحمر فستجمع بين طاقتي الشمس والرياح.
كما أعلن أبو الراجل عن اكتمال مشروع للطاقة الشمسية في ولاية شمال دارفور، واقتراب الانتهاء من مشروع مماثل في مدينة الضعين، ما يعكس جدية الحكومة في الانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة كحلول استراتيجية لمواجهة الأزمات الخدمية الناجمة عن الحرب.
تنسيق مع القطاع الخاص ولجنة دائمة لمتابعة تنفيذ المشاريع
وفي ذات السياق، أشار المسؤول إلى أن الورشة تهدف كذلك إلى تنظيم لقاءات موسعة مع القطاع الخاص وأصحاب العمل من أجل حشد الدعم وتنمية الشراكات لتنفيذ مشاريع الكهرباء الجديدة، مؤكداً تكوين لجنة دائمة داخل شركة الكهرباء لمتابعة سير الخطط والمبادرات، مبيناً أن هذه اللجنة قطعت شوطاً كبيراً وتم الانتهاء من معظم الإجراءات الفنية والإدارية، بما في ذلك تحديد الأراضي التي ستقام عليها المشروعات المنتظرة.
دعوة للقطاع الخاص للمشاركة في نهضة الكهرباء
وجه نائب مدير شركة الكهرباء القابضة دعوة مباشرة للقطاع الخاص السوداني للمشاركة الفاعلة في هذه المشاريع الطموحة، مؤكداً أن الدولة منفتحة بشكل كامل على التعاون مع القطاع الخاص في كافة المراحل، بدءًا من الدراسات الفنية وحتى التنفيذ والتشغيل، بما يضمن استدامة الخدمات وتوسيع شبكة الكهرباء لتغطية جميع ولايات السودان.
كما عبّر عن أمله في أن ترى هذه المشاريع النور في وقت قريب، معتبراً أن الطاقة المتجددة ليست فقط ضرورة خدمية، بل هي أيضاً فرصة اقتصادية واستراتيجية لإعادة بناء السودان على أسس حديثة ومستدامة.











