
متابعات – نبض السودان
في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس عمق العلاقات بين الخرطوم وأنقرة، عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك على هامش زيارته الرسمية لمدينة أنطاليا التركية.
تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الشراكة الاستراتيجية
اللقاء الثنائي بين الجانبين تناول العلاقات الثنائية المتجذرة بين السودان وتركيا، حيث تم بحث السبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين. وأكد الطرفان أهمية الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية.
وشدد الرئيسان على ضرورة العمل المشترك لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، وبما ينسجم مع تطلعات البلدين في بناء شراكات استراتيجية على المدى البعيد.
ملف السودان في قلب المباحثات
استعرض اللقاء بشكل مفصل تطورات الأوضاع الراهنة في السودان، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد جراء الصراع المسلح والانهيار الإنساني في عدة مناطق. وأكد البرهان خلال المباحثات حرص السودان على تحقيق السلام الدائم وإعادة الإعمار في كل الولايات المتضررة.
كما جرت مناقشة الجهود الوطنية والدولية المبذولة لإيجاد حل شامل ومستدام للأزمة السودانية، وشدد رئيس مجلس السيادة على أهمية الدعم التركي في المحافل الدولية لحماية سيادة السودان ووحدته الوطنية.
رسالة تقدير لمواقف تركيا الثابتة
وأعرب الفريق البرهان عن شكره العميق للرئيس أردوغان والحكومة التركية على مواقفهم المبدئية الداعمة للسودان في المحافل الإقليمية والدولية، وعلى ما قدمته تركيا من مساعدات إنسانية خلال الأزمة، معتبرًا أن تركيا كانت دومًا من أوفى الحلفاء في أوقات الشدة.
تركيا: مستمرون في دعم السودان حتى تجاوز التحديات
من جهته، رحب الرئيس رجب طيب أردوغان بزيارة البرهان، مؤكدًا أن تركيا تنظر إلى السودان كشريك استراتيجي في القارة الأفريقية، وأنها ستظل تدعم مسيرته نحو السلام والاستقرار السياسي والاقتصادي.
وشدد أردوغان على أن بلاده تقف إلى جانب الشعب السوداني في هذه المرحلة الحرجة، مجددًا التأكيد على التزام تركيا بتعزيز الدعم الإنساني والتنموي وتقديم المساندة الفنية للمؤسسات السودانية في مختلف القطاعات.
قضايا إقليمية ودولية حاضرة في المشهد
ولم تغب القضايا الإقليمية والدولية عن طاولة المباحثات، حيث ناقش الجانبان أبرز المستجدات في الإقليم، وتداعيات النزاعات في المنطقة، ومسارات التعاون في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب والتنمية المستدامة، مؤكدين ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.











