اخبار السودان

داخل وزارة التعليم.. الوزير يكشف الكارثة

متابعات – نبض السودان

في مشهد مأساوي يعكس حجم الدمار الذي طال المؤسسات الحيوية في البلاد، كشف وزير التربية والتعليم الاتحادي المكلف، الدكتور أحمد خليفة عمر، عن تعرض مباني وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم لعملية تدمير ممنهج وعبث متعمد من قبل المليشيا الإرهابية، مؤكدًا أن الأضرار لم تقتصر على المباني فقط، بل شملت سرقة ونهب وإتلاف وثائق حساسة كانت تمثل عصب العمل التربوي.

سرقة وإتلاف وثائق.. وخراب واسع بالمباني

وقال الوزير خلال جولته التفقدية لمباني الوزارة بالخرطوم يوم الثلاثاء الموافق 8 أبريل 2025، إن ما رآه من دمار واسع طال المباني وسرقة محتويات مهمة وإتلاف متعمد للوثائق، يكشف عن نية واضحة لتدمير البنية التحتية للتعليم في السودان. وأكد أن حجم الضرر كبير جدًا ويحتاج إلى جهد مضاعف لإعادة تأهيل الوزارة ومقراتها.

ورغم الخراب، أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من ملفات المعلمين والعاملين نجا من التلف، الأمر الذي يُعد بارقة أمل في إمكانية استعادة عمل الوزارة واستئناف مهامها في أقرب وقت.

لجنة ميدانية لحصر الأضرار وتأمين الوثائق

في خطوة عملية لمواجهة هذه الكارثة، أعلن الوزير عن تكوين لجنة ميدانية من كبار المديرين العامين بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مهمتها حصر كافة متعلقات الوزارة، وتقييم حجم الضرر الواقع، وتأمين ما تبقى من الوثائق، مع العمل على تصنيفها وإعادة تنظيمها تمهيدًا لإعادة التشغيل المؤسسي.

وأكد أن منسوبي الوزارة عازمون على إعادة إعمار هذه المؤسسة التربوية، لتعود كما كانت نبراسًا لبناء الأمة السودانية وتأمين مستقبل أبنائها، مشددًا على أن هذا العمل سيكون جزءًا لا يتجزأ من مشروع إعادة إعمار السودان ككل.

الوزير: لن نحقق هدف المليشيا.. بل سنعمر ما دمروا

في لهجة حاسمة، شدد الدكتور أحمد خليفة عمر على أن الوزارة لن تسمح بتحقيق هدف المليشيا في تدمير السودان، مؤكدًا أن “من يحمل مفتاح التربية والتعليم هو نفسه من سيحمل معول التعمير”، في إشارة إلى إصرار الكوادر الوطنية على إعادة بناء ما دمره الإرهاب.

دعم دولي قادم.. وامتحانات منتصف العام قائمة

وبشر الوزير بأن هناك دولًا صديقة ومانحين سيقدمون الدعم اللازم للوزارة، مما يعزز فرص تسريع عمليات التأهيل وإعادة البناء، موضحًا أن هناك تنسيقًا جارٍ مع شركاء دوليين لرفد الوزارة بالإمكانات الضرورية في هذه المرحلة المفصلية.

كما جدد التزام الوزارة بعقد امتحانات العام 2024 في منتصف العام 2025، مؤكدًا وقوف الوزارة إلى جانب القوات المسلحة السودانية التي ساهمت في تحرير مباني الوزارات من قبضة المليشيا الإرهابية، مقدمًا التهاني للشعب السوداني بهذه الانتصارات الوطنية التي أعادت الأمل في الاستقرار وإعادة الحياة لمؤسسات الدولة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى