
متابعات – نبض السودان
اهتزت مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، مساء أمس، على وقع انفجار عنيف ضرب أحد المواقع الأمنية التابعة للحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، وسط حالة من الذهول والتساؤلات العميقة حول الجهة التي تقف وراء الحادث، والهدف من هذا الهجوم المفاجئ في عمق مناطق سيطرة الحركة.
الموقع المستهدف.. ومكان الحلو ليس بعيدًا
الانفجار وقع في نقطة أمنية حساسة داخل المدينة، ويُعتقد – وفق مصادر مقربة – أنه استهدف الموقع الذي كان يُستخدم كمخبأ لعبدالعزيز الحلو، ما فتح الباب أمام فرضية محاولة تصفية منظمة أو مؤامرة داخلية بين صفوف الحركة.
المثير في القضية أن الحلو نجا بأعجوبة من الحادث، وذلك لأنه غادر الموقع قبل الانفجار بساعات قليلة إثر تدهور حالته الصحية، حيث نُقل إلى موقع بديل لتلقي عناية طبية مكثفة بواسطة أطباء متخصصين تم استقدامهم خصيصًا لهذا الغرض.
دمار واسع وتحقيقات موسعة
الانفجار خلف دمارًا هائلًا داخل الموقع الأمني، ما يدل على قوة التفجير وطبيعته التخريبية، ويعكس وجود نية مبيتة لإحداث ضرر كبير قد يطال القيادة العليا للحركة.
القيادة العسكرية للحركة الشعبية استنفرت على الفور، وأطلقت تحقيقًا داخليًا شاملاً مع عدد من العناصر المحسوبة على الطاقم الأمني المقرّب من الحلو، وسط شبهات حول تسريب معلومات حساسة عن تحركاته ومكان تواجده في اللحظات الحرجة.
تسريبات داخلية وتصفية محتملة
وفق ما تم تداوله داخل كاودا، فإن هناك تضاربًا داخل أروقة الحركة، مع تسريبات تشير إلى احتمالية وجود خلايا منشقة أو معارضة داخل التنظيم تسعى للإطاحة بالحلو، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن خلافات حادة داخل القيادة بشأن الرؤية السياسية المستقبلية ودور الحركة في المرحلة المقبلة.
الصمت الرسمي يزيد الغموض
في الوقت الذي تنتظر فيه قواعد الحركة والشعب السوداني توضيحًا رسميًا حول ما جرى، يُطبق الصمت داخل معسكر الحلو، ما يزيد من حالة القلق والتكهنات بشأن مصيره. المصادر تؤكد أن الحلو يعاني من وعكة صحية متفاقمة، وأن فريقًا طبيًا يُشرف حاليًا على حالته وسط سرية تامة.
الأسئلة الكبرى التي تطرح نفسها الآن: هل كان الانفجار محاولة اغتيال مباشرة للحلو؟ وهل يقف خلفه طرف داخلي منشق أم جهة خارجية تسعى لإعادة خلط الأوراق في جنوب كردفان؟
مستقبل مجهول وقلق شعبي
مدينة كاودا تعيش على وقع توتر أمني غير مسبوق، فيما يبدو أن الأيام القادمة قد تحمل مفاجآت سياسية وعسكرية ثقيلة. كما يتداول البعض إمكانية مغادرة الحلو البلاد لتلقي العلاج بالخارج، وهو ما قد يُحدث فراغًا في قيادة الحركة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تتسم بمزيد من الاضطراب الداخلي والانقسامات.











