شؤون دولية

لا دخول بعد اليوم.. أمريكا تُغلق أبوابها في وجه جنوب السودان

متابعات – نبض السودان

في خطوة هي الأولى من نوعها، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية إلغاء جميع تأشيرات الدخول التي حصل عليها حاملو جوازات سفر جنوب السودان، وذلك بسبب رفض الحكومة في جوبا استقبال مواطنيها الذين تقرر ترحيلهم من الولايات المتحدة.

بيان رسمي أميركي: جوبا لم تحترم التزاماتها

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشره على حسابه الرسمي عبر منصة “إكس” اليوم الأحد، إن جنوب السودان لم تلتزم بالمبدأ الدولي الذي يقضي بضرورة قبول كل دولة لمواطنيها الذين تقرر ترحيلهم من دول أخرى، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة اتخذت الآن إجراءات حاسمة بإلغاء كافة التأشيرات الممنوحة لحاملي جوازات جنوب السودان.

تعليق إصدار تأشيرات جديدة

وأوضح الوزير أن القرار لا يتوقف عند إلغاء التأشيرات فحسب، بل يتضمن تعليق إصدار تأشيرات جديدة لأي مواطن يحمل جواز سفر صادر من جنوب السودان، إلى حين التزام جوبا بإعادة مواطنيها المرحّلين.

فرصة أخيرة للتعاون

ورغم القرار الصارم، لم تُغلق واشنطن الباب تمامًا أمام حكومة جنوب السودان، حيث أشار روبيو إلى أن الإجراءات قابلة للمراجعة إذا أبدت جوبا تعاونًا كاملاً، قائلًا: “حان الوقت للحكومة الانتقالية في جنوب السودان أن تتوقف عن استغلال الولايات المتحدة“.

أول قرار جماعي منذ عودة ترامب للبيت الأبيض

ويُعد هذا القرار الإجراء الأول من نوعه الذي يستهدف مواطني دولة بأكملها منذ عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الحكم في 20 يناير الماضي، إذ شرعت إدارته في تطبيق سياسات متشددة تجاه الهجرة، وخصوصًا فيما يتعلق بترحيل من تعتبرهم الولايات المتحدة مقيمين بصورة غير قانونية.

تحذيرات أميركية سابقة للدول المتقاعسة

يُذكر أن إدارة ترامب كانت قد حذرت عدة دول في السابق من مغبة رفض استقبال مواطنيها المرحّلين، متوعدة إياها بفرض عقوبات تتعلق بالتأشيرات أو حتى إجراءات جمركية.

توقيت حساس يخيم عليه شبح الحرب الأهلية

ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه جنوب السودان توترًا سياسيًا وأمنيًا، وسط مخاوف من عودة البلاد إلى دوامة الحرب الأهلية. وكانت الأيام الماضية قد شهدت وصول وسطاء من الاتحاد الإفريقي إلى العاصمة جوبا لمحاولة نزع فتيل الأزمة.

وتتركّز الجهود حالياً على احتواء التوتر السياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار، الذي تم وضعه قيد الإقامة الجبرية في تطور خطير ينذر بإمكانية تصاعد المواجهة السياسية إلى صراع مسلح.

تداعيات القرار على علاقات جوبا وواشنطن

ويُتوقع أن يُلقي القرار الأميركي بظلاله على العلاقات الثنائية بين جنوب السودان والولايات المتحدة، خاصة وأنه يأتي في ظل أوضاع اقتصادية وأمنية معقدة تشهدها البلاد، ما قد يزيد من عزلة جوبا على الساحة الدولية ويضعها في مواجهة ضغوط متزايدة من المجتمع الدولي.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى