شؤون دولية

فقدت أبناءها وسخروا منها أمام الجثـ.ـث.. مأساة تهز سوريا

متابعات – نبض السودان

انشغل السوريون خلال الساعات الماضية بمقطع فيديو مؤلم لأم من سوريا تدعى زرقة سباهية، من ريف اللاذقية، فقدت اثنين من أبنائها وحفيدها في أحداث الساحل السوري.

انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت الأم المكلومة تقف أمام جثث ولديها كنان وسهيل – وهو مدرس ومترجم – وحفيدها لامك ريحان، الذين لقوا مصرعهم في السابع من الشهر الجاري، وجثثهم ملقاة على الطريق في قرية قبو العوامية بريف اللاذقية.

السخرية من الألم
في مشهد صادم، قام أحد الأشخاص بتصوير الأم المكلومة بينما كان يوجه لها عبارات طائفية ساخرة، قائلاً: “أنتم غدارون، أعطيناكم الأمان، لكنكم غدرتم بنا”، في إشارة إلى استهداف “فلول النظام السابق” لعناصر من قوات الأمن. إلا أن الأم، رغم الألم والصدمة، ردت بحزم قائلة: “فشرتوا”.

شهادات متضاربة حول القاتل
وبينما لم تُعرف هوية الشخص الذي وجه هذه العبارات، خرج هيثم الشبلي، الذي عرف نفسه بأنه أحد العناصر الأمنية التي دخلت إلى القرية لملاحقة “الفلول”، في مقطع فيديو نشر أمس، أوضح فيه أنه كان شاهداً على المشهد، واستنكر أمام زملائه قتل الشبان الثلاثة.

كما نفى أن تكون قوات الأمن العام هي من نفذت عملية القتل، مشيراً إلى أن “بعض الأولاد” قاموا لاحقاً بتصوير الفيديو وأساءوا إلى الأم، مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص سيعاقبون ويحاكمون.

لجنة للتحقيق والمحاسبة
بدوره، صرّح المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق، ياسر الفرحان، في تصريحات تلفزيونية، أن اللجنة تعتزم لقاء الأم المكلومة للتحقيق في الحادثة وكشف ملابساتها.

مشهد أدمى القلوب
لقي المشهد الذي ظهرت فيه السيدة أمام جثث أبنائها وحفيدها تفاعلاً واسعاً، حيث عبر السوريون عبر مواقع التواصل عن غضبهم واستنكارهم لما حدث، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

قرارات رئاسية لملاحقة المتورطين
يأتي ذلك في ظل إعلان رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قبل يومين، عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري، لا سيما في المناطق ذات الأغلبية العلوية، على خلفية الاشتباكات العنيفة بين القوات الأمنية وعناصر مسلحة موالية للرئيس السابق بشار الأسد و”فلول النظام”.

وأكد الشرع أن السلطات الانتقالية عازمة على ملاحقة “الفلول” ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات أو جرائم بحق المدنيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى