


تمكنت قوات الجيش الأبيض في ولاية الوحدة من السيطرة على مدينة مانكين بعد معارك ضارية ضد القوات الموالية للحكومة، وذلك في تحرك تضامني مع مقاتلي شرق النوير الذين يخوضون صراعًا مستمرًا في مناطقهم.
ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن المعارك استمرت لساعات طويلة، حيث استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في صفوف الطرفين، إلا أن قوات الجيش الأبيض تمكنت في النهاية من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب إلى مواقع أخرى.
يأتي هذا الهجوم في إطار دعم قوات الجيش الأبيض لإخوتهم في شرق النوير، الذين يخوضون معارك شرسة في مواجهة قوات الحكومة.
ويعد الجيش الأبيض أحد أبرز التشكيلات القبلية المسلحة التي طالما لعبت دورًا محوريًا في النزاعات بجنوب السودان، وغالبًا ما تتدخل لحماية مصالح مجموعاتها القبلية وتعزيز نفوذها العسكري والسياسي.
أثارت هذه التطورات قلقًا في الأوساط الدبلوماسية، حيث حذر مراقبون من أن سقوط مدينة مانكين في يد الجيش الأبيض قد يؤدي إلى تصعيد واسع في الصراع، خاصة مع احتمال شن القوات الحكومية هجومًا مضادًا لاستعادة المدينة. كما أن هذه المواجهات تعكس تزايد حدة النزاع القبلي والسياسي، مما قد يؤثر على جهود السلام الهشة في البلاد.
من جانب آخر، أفادت تقارير محلية بأن المعارك أجبرت المئات من المدنيين على النزوح باتجاه مناطق أكثر أمنًا، وسط تزايد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، خاصة مع استمرار التوتر العسكري وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.