مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض – عاصم البلال الطيب – بورتسودان.. بين التسلح والتسيس

أجراس فجاج الأرض – عاصم البلال الطيب – بورتسودان.. بين التسلح والتسيس

السباق

والغرب الأروبى الغنى يتسلح احتسابا لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية المؤجلة ، والسباق ينذر بمرحلة أوربية ما ويؤشر لغفلة و لما وراء الأكمة ، بعد حقبة من دعة العيش ورفاه الامن والتسلى والإنشغال باستغلال المستضعفين ، وليدة حروبات طاحنة تبدو إستفادة أوربا منها وغرب الدنيا صفرية ، بانتاج ذات أسباب إشعال الحربين الكونيتين ، مقدمة لإندلاع ثالثة لا تبقى وتذر ، قوامها السباق المحموم للظفر بمتبقى فضلات ثروات الدنيا المتناضبة ، وصراع الاديان والطوائف يشخص ولعمرى لهى الثالثة الكونية الواقعة ، متخالطة مع متبقى صراعات السابقتين ، فارسم ما شئت من سيناريوهات ولك مطلق التخيل ، التنبوء بالمستقبل ليس رجما بالغيب ، هو قراءات لتحقيق الأهداف ولتفادى المخاطر ، باتفاق كونى حتى يقدر الصاحب الأوحد أمرا محتوما . وعالم اليوم المضطرب ، لا انفصام فيه بين هموم الدنيا والعالمين ، ومجريات الأمور نباءة بمصائر إنسانية مرعبة تنتظر شعوبا ودولا ، اليوم قبلة للاجئين وغدا مسارات للنزوح واللجوء، لتغيرات جذرية تهتز معها اعراش وأعراش . اشد الدول إستقرارا بنظام جمعى متفق عليه ،أو باكارزيما الرجل الواحد ، الأكثر عرضة لعواصف الإجتياح لعدم الإحتساب وانانية بلغاء ، والإحتياج لتغيير فى المنظومة الدولية وتفكيك أجهزتها ومؤسساتها طوعا واختيارا ، وتعديل طبيعة مفاهيمها ، والإنتظار والحال على ما هو عليه ، مسالة وقت ، إنقلاب الأمور رأس على عقب.

النصيب

ونحن فى السودان لسنا استثناء وحربنا من مغذيات مخزون الوقود الإستراتيجى ، لأخيرة إوار لهيبها مرتفع بما يكفى لحرق ظانى الأمن والطمآنينة والآمان ، فى دخول ديار بنى صيهون وربائبهم والاروبيين والغربيين والامركيين ومن يشايعهم ، ونحن السودانيين بمقدورنا التفكير باختلاف وإجالة البصر مرات ومرات ، لتغيير مسار قراءات الأحداث ، بعيدا عن الوقوع تحت إبط التلويح القمئ بكروت الضغط فى وجوهنا ، وما انتن الاجواء ، وفى ديارنا حلت أشرس وأقذر حرب ،قُداحها أول ضحاياها ، المليشيا المتمردة بعد دعم وطريق سريع لثريا سلطة محض وهم ، سرعان ما تستقر فى بطن الثرى كومة رماد وتراب ، وحقيق بقيادة المرحلة ، العسكريين عينا ، ومعاونيهم لإدارة التعامل مع حرب المليشيا ضدها وقبلها الوطن والمواطن ، الإنتباه لحالة الهياج وسباق التسيس ببورتسودان باستغلال إحدى السيئين السلطة والسلاح ، والسباق كما يبدو مدعوما بجهالة مقرونا بالأسوأ ، القبلية والمناطقية ، مع إطلاق تهديدات للإخافة برمى الطوبة فى المعطوبة ! لازلنا فى هم وكرب الحرب ، وبيننا داشر ذات لسان القيادى المشوه متوعدا بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يكن له وعصبته فى كلتا السيئتين نصيب.

المراهقة

تخرج علينا آناء السياسة وأطرافها مكونات وأسماء ، تتزاحم فى مداخل الحكم والإدارة ، ولايلج لها جمل من سم الخياط ، فتحتبس فوق بعضها بعضا ، فارة عن أمها وأبيها وصاحبتها وبنيها ، متفرقين ليس لمنهم شئ يغنيه ! وذات ساقية التجارى بالأقدام مشيا وحبوا والتزاحم لازالت مدورة وشاعرها موتا شبع وآخرتها حرب ضارية ، والقوم هاهم يتسابقون لحجز المقاعد على جماجم الضحايا متهامزين متغامزين ، وفى الغى سادرون ، لا مكون يطرح رؤية لإدارة الهم العام والحرب قائمة ، وحسب هؤلاء إيقاف سباق التسيس ، النظر لضياع مستقبل الناشئة من المستقرين والنازحة ، صعقتنى لدى مشاركة فى محفل عدم تمكن نحو بضعة وثلاثين طالبا وطالبة من التسجيل فى مراكز آمنة لامتحان الشهادة السودانية من ولاية واحدة ، وضغث على إبالة ، تعطل الدراسة وتذبذبها وتوقفها من نحو سنوات خلت وبلوغها بالحرب منتهى وقمة الأسف على التعليم ، على أية حال ، الحياة تحمل بين جنبيها عناصر القوة على البقاء ، فالسودان لم ينهار ويعلن دولة فاشلة والحياة الآمنة فى ولايات مشهودة والوفود الزائرة تأتى حتى من قبل الأمريكان ، ونبلغ الآن تمام مرحلة التعايش والتراضى مع الحرب وتداعياتها وخسائرها ، والبلوغ يحتاج للدعم والمساندة وليس المزاحمة والمساككة فى صالات وغرف وساحات بورتسودان المحتملة فوق طاقتها ، زبدا لاندرى متى يذهب جفاءً ليبقى ما ينفع الناس ، وبه يعبرون إلى مرحلة ما بعد الحرب متعافين من ندوب ، و لو طال الندب والنواح ، مجددا تتقيح الجروح وحينها ولات حين مناص ، وبين النوص والبوص فرق حرف ، و بين التسيس والتسلح ذات الحروف عدا الحاء للتميز بالحب للقضاء الناعم على أضرار الآفتين جراء الممارسات الخاطئة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى