اخبار السودانتقارير

حوار.. قائد قوات العمل الخاص بكردفان: ابتكرنا أسلوب”الراكب” لاصطياد المليشيا.. وهذه بشائر تحرير النهود والفاشر

حوار – فائز عبدالله

يُقال في كردفان: “إذا سمعت اسم ديدان، فاعلم أن الموت اقترب”، هو الذئب المنفرد الذي لا تعيقه حدود، ينفذ عمليات نوعية في عمق سيطرة العدو، من كردفان إلى دارفور وحتى حدود جنوب السودان. هو الكابوس الذي يطارد قيادات مليشيا الدعم السريع في مناماتهم. قائد لا ينتظر العدو، بل يقتحم أوكاره ودفاعاته، أنه محمد ديدان… قائد قوات العمل الخاص بمحور كردفان… والذي يكشف لنا في هذا الحوار تفاصيل العمليات الأخيرة وبشائر النصر القريب والى نص الحوار…

كيف تقرأ الوضع الميداني الآن في محاور كردفان ودارفور بعد أربعة أعوام من معركة الكرامة؟

تغيرات جوهرية في خارطة العمليات بمحور كردفان والمناطق الاستراتيجية. استطاعت القوات المسلحة الانتقال السريع إلى الانفتاح في هذه المناطق، وقد تجلى ذلك في منطقة الدلنج وكادقلي وفك، وتأمين الطريق، وقبلها منطقة هبيلا الاستراتيجية التي تم تحريرها باستراتيجية قتالية عالية المستوى، ويمكن اعتبارها أكبر انتصار واختراق نوعي في مناطق العمليات بكردفان ودارفور، وحتى المناطق الحدودية مع جنوب السودان.

بعد السيطرة على مناطق وسط وشمال البلاد، انتقلت قوات العمل الخاص إلى تكتيكات جديدة. وأحدثت هذه القوات في كردفان تغييرًا كبيرًا تمثل في فك حصار الدلنج وربطها بكادقلي، وتحرير العديد من المناطق وصولًا إلى مدينة الأبيض، ناهيك عن الاختراقات التي تمت في العدو عبر طريق الصادرات ومنطقة بارا.

ما أبرز الدروس التي استفادتها قوات العمل الخاص من معارك كردفان ودارفور؟

من أبرز الدروس التي استفدنا منها هو الانتقال من حرب المدن إلى القتال في الغابات والصحراء.

كان القتال في المدن عمليات معقدة في مناطق مأهولة بالسكان ومحصنة بالمباني الخرسانية. أما الآن، فقد انتقلنا إلى أسلوب جديد لقوات العمل الخاص أحدث خسائر كبيرة وسط العدو. استطعنا بسرعة وبصورة مهنية تنفيذ عمليات نوعية مختلفة.

ومعظم مهام هذه القوات تتلخص في إحداث خسائر في عمق مناطق العدو. وقد ابتكرنا أسلوبًا جديدًا هو قتال “الراكب”، وهو ما يمثل أكبر إنجاز نوعي حتى الحدود مع جنوب السودان. كما استطاعت قوات العمل الخاص امتصاص أسلوب “الموجات المتتالية” الذي تنتهجه مليشيا العدو على محور واحد.

رسالة وبشريات قصيرة توجهها لأهل الأبيض والنهود والفاشر ونيالا؟

أبشركم أن مناطق جنوب كردفان على أبواب التحرير بعد انفتاح القوات المسلحة في جميع المناطق والولايات. المليشيا دفعت بآخر قواتها إلى محور جنوب كردفان لمحاولة وقف هذا التقدم، لكن الجيش استطاع تنشيط عدد كبير من المناطق المحررة والتقدم في محاور كردفان وبارا وحتى التقدم نحو ولاية جنوب دارفور (الفاشر).

البشرى أن عددًا كبيرًا من المناطق على وشك التحرير، والانتقال الكلي إلى مناطق الخوي والفول والنهود. هذه المناطق في جنوب كردفان كانت معقدة جغرافيًا وذات صعوبات، لكن القوات المسلحة استطاعت حل هذه التعقيدات. الطريق إلى الفاشر اقترب مع هذا الانفتاح، وعدد من المناطق في دارفور على أبواب الدخول. آخر دفاعات العدو انهارت، وتم دفع أكثر من لواء إلى الخدمة في هذا المحور، وتجري مناورات كبيرة لمواجهة العدو.

قوات العمل الخاص عرفت بعملياتها النوعية.. ما سر هذا التميز في العقيدة القتالية؟

تعتبر قوات العمل الخاص قوة تميزت بخفة الحركة والسرعة في تنفيذ العمليات النوعية الخاطفة. تتميز بعدة تكتيكات متنوعة، تتوغل في عمق العدو وتنفذ عملياتها. مهمة هذه القوات هي “تلين الأرض” للقوات البرية، وترافقها قوات سلاح الجو والقوة الجوالة والتشكيلات الأخرى.

نفذنا في مناطق غرب الأبيض عمليات نوعية وتوجت بالنجاح، أكثر من 13 عملية نوعية في مناطق العدو بجميع محاور غرب كردفان. بخفة هذه القوات والخبرة التي اكتسبتها، استطاع الجيش أن يراهن عليها في أدوار ومهام تنفيذ العمليات السريعة والخاطفة، والانتقال السريع من التصدي للهجوم.

كيف تتعامل قواتكم مع ملف حماية المدنيين وتأمين طرق الإمداد في كردفان ودارفور؟

أول تعامل لحماية المدنيين كان في منطقة الخوي، حيث اقتحمت القوات المسلحة مدينة الخوية وتعاملت مع ملف المدنيين باحترافية في توفير التأمين والحماية، وكذلك في تأمين القوافل والمساعدات الإنسانية للمناطق. استطعنا توفير طرق آمنة للمواطنين وإخراجهم وإخلائهم من مناطق سيطرة العدو.

ونفذت قوات العمل الخاص عملية نوعية فريدة تمثلت في تأمين الامتحانات للطلاب الممتحنين في مساحة تبلغ أكثر من 130 كيلومترًا من الدلنج إلى كادقلي، برفقة عدد من التشكيلات الأخرى. استطعنا تأمين الطلاب ذهابًا وإيابًا، وهي من أخطر العمليات التي نفذناها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى