
مكة المكرمة – نبض السودان
أعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، نجاح موسم حج هذا العام، مؤكداً أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وشدّد الأمير سعود على أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ. وأوضح أن موسم الحج عكس صورة وطن يعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة ضيوف الرحمن، في مشهد جسّد تكامل الجهود بين مختلف الجهات المشاركة.
وأشار نائب أمير مكة إلى أن حج هذا العام أكد قدرة السعودية على إدارة الحشود بكفاءة واقتدار، مبيناً أن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والعناية التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان. وأضاف أن النجاحات المتحققة تمثل ثمرة لنهج القيادة التي جعلت خدمة الحاج شرفاً وأولوية، مؤكداً أن نجاح الموسم ليس نهاية العمل، بل بداية لمسؤوليات جديدة تتجدد كل عام للحفاظ على مكانة المملكة منارةً للأمن والعطاء، وقبلةً لخدمة الإسلام والمسلمين.
وفي ختام تصريحه، دعا الأمير سعود بن مشعل الله أن يديم على السعودية أمنها وعزها واستقرارها، وأن يحفظ قيادتها، ويبارك في جهود جميع العاملين الذين أسهموا في هذا النجاح.
إلى ذلك، ودّع الحجاج المتعجّلون مشعر منى بعد إتمامهم رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، قبل أن يؤدوا طواف الوداع بقلوب خاشعة وألسنة تلهج بالدعاء، مختتمين مناسكهم في أجواء مفعمة بالطمأنينة والأمان. وتوجّه مئات الآلاف إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة، فيما غادر آخرون عبر المطارات والمنافذ الدولية نحو بلدانهم بعد أن منّ الله عليهم بأداء الشعيرة.
وشهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف، وسط جاهزية عالية من «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين» بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تشغيلية متكاملة لموسم الحج. كما سخّرت الجهات المعنية إمكاناتها لتيسير تفويج الحجاج وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يمكّنهم من أداء نسكهم بسهولة ويسر.
وفي السياق ذاته، أكملت الهيئة استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين إلى المسجد النبوي، عبر خطة تشغيلية ركّزت على تهيئة المرافق كافة، وفتح 141 باباً، وتنظيم الدخول عبر 100 ممر، وفرش أكثر من 25 ألف سجادة، وتوفير المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم بلغات عدة، إلى جانب تعزيز خدمات التوجيه والإرشاد. كما شملت الجهود تجهيز خدمات خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة، وتشغيل 194 سلماً ومصعداً كهربائياً، وتكثيف خدمات سقيا زمزم على مدار الساعة.










